بسم الله الرحمن الرحيم

مختصر خطبة صلاة الجمعة, 4/12/2009 للشيخ الطبيب محمد خير الشعال، في جامع دك الباب، الطلياني، دمشق

www.dr-shaal.com


سلسلة (أسواقنا التجارية)، الخطبة الثامنة (القَرْضُ وأحكامه 4)

 

في هذه الخطبة مجموعة أحكام فقهية تتعلق بالقروض:

 

1. نصّ قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي على ما يلي: (كل زيادة أو فائدة على الدَّيْن الذي حلّ أجله، وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد، هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً)، قال تعالى:

﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ [البقرة:275]، وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة:278-279].

 

ونصّ قرار مجمع البحوث الإسلامي على ما يأتي:

 

(1. كثير الربا وقليله حرام، 2. الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي، لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين).

 

2. يصح الإقراض بشرط رهْنٍ أو كفيلٍ أو كتابةٍ أو إشهاد أو أحدها، والأفضل فعلُ واحدٍ على الأقل من هذه التوثيقات، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ... وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ... وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ...﴾ [البقرة:282-283].

 

3. لا يجوز الشرط الجزائي في الديون، كما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة، وجاء فيه: (العبرة في وفاء الدين بعملةٍ ما، هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تُقضى بأمثالها، ولا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة، أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار).

 

4. (الحطيطة* من الدين المؤجَّل لأجل تعجيله، سواء كانت بطلب الدائن أم المدين جائزة شرعاً، لا تدخل في الربا المحرم، إذا لم تكن بناءً على اتفاق سابق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية، فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز (وهو ما يسمى بشراء الدين)، ولأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية.) وذلك كما جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي.

 

* الحطيطة: هي خصم جزء من الدين.

 

 

الحمد لله رب العالمين