الخميس 23 شباط 2017

‫بحث مختصر جداً في الزواج

الأحد 29 ربيع الثاني 1434 / 10 آذار 2013

تحميل بحث مختصر جداً في الزواج بصيغة بي دي اف pdf

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة: هي إظهار الرغبة في الزواج بامرأة معينة، وإعلام المرأة وليها بذلك، والخطبة مجرد وعد بالزواج، وليست زواجاً، فإن الزواج لا يتم إلا بانعقاد العقد المعروف، فيظل كل من الخاطبين أجنبياً عن الآخر.

الخطبة على الخطبة: تحرم الخطبة الثانية على الخطبة الأولى إذا تم التصريح بالإجابة، ولم يأذن الخاطب الأول، ولم يترك الخطبة، وإن عدل أحد الطرفين أو أذن لغيره بالتقدم للخطبة، جاز ذلك. أما إن لم تتم الخطبة الأولى، وكان الأمر في حال مشاورة أو تردد، فتباح عند الجمهور، وتكره عند الحنفية.

 

شروط الخطبة: يشترط في المرأة حتى يجوز للرجل خطبتها أمور:

  1. أن لا تكون من المحارم حرمة مؤبّدةً.
  2. أن لا تكون من المحارم حُرمة مؤقّتة.
  3. أن لا تكون مخطوبة لخاطب آخر.
  4. أن لا تكون مُحْرِمة بحجٍّ أو عمرة:

 

خطبة المعتدة: تحرم الخطبة الصريحة أو المواعدة للمعتدة مطلقاً، سواء أكانت بسبب عدة الوفاة، أم عدة الطلاق الرجعي أم البائن، فإن كان سبب العدة وفاة الزوج: جازت الخطبة تعريضاً، وإن كان سبب العدة هو الطلاق ففيه تفصيل: فإن كان الطلاق رجعياً حرمت الخطبة، وإن كان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى فالجمهور على جواز الخطبة خلافاً للحنفية.

 

رؤية المخطوبة: يباح التعرف على المخطوبة عن طريق إرسال امرأة يثق الخاطب بها تنظر إليها وتخبره بصفتها، أو بالنظر مباشرة للمخطوبة، فينظر إلى الوجه والكفين والقامة باتفاق، وتحرم الخلوة بها.

 

العدول عن الخطبة وأثره: يجوز للخاطب أو المخطوبة العدول عن الخطبة، ولا ينقض أحدهما وعده إلا لضرورة أو حاجة شديدة، أدباً ومراعاة لحرمة البيوت وكرامة الفتاة. ولا يترتب على انفساخ الخطبة أي أثر ما دام لم يحصل عقد. وأما ما قدمه الخاطب من مهر: فله أن يستردّه، أما الهدايا ففيه آراء تراجع في كتب الفقه.

 

الزّواج: لغة: الضم والجمع، أو هو الوطء والعقد جميعاً، وشرعاً: عقد التزويج، وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.

أحكام الزواج

الفرضية

إذا تيقن الإنسان الوقوع في الزنا لو لم يتزوج، وكان قادراً على نفقات الزواج وحقوقه الشرعية

التحريم

إذا تيقن ظلم المرأة والإضرار بها إذا تزوج.

الكراهة

إذا خاف الوقوع في الجور والضرر إن تزوج خوفاً لا يصل إلى اليقين.

الاستحباب

إذا لم يخشَ الوقوع في الزنا إن لم يتزوج، ولم يخش أن يظلم زوجته إن تزوج.

 

إعفاف الوالد: يلزم الولد ذكراً كان أو أنثى إعفاف الأب والأجداد إذا كان الأب فاقد المهر، محتاجاً إلى الزواج.

ألفاظ الزواج: اتفق الفقهاء على انعقاد الزواج بلفظ: (أنكحت وزوجت)، وينعقد الزواج عند الجمهور خلافا للشافعية بعاقد واحد في حالات معدودة منها أن يكون له ولاية على الجانبين أو وكالة عنهما ، ينعقد الزواج أحياناً بالكتابة للأخرس أو الإشارة المفهمة بتفصيل.

 

الشروط الجعلية في الزواج: اتفق الفقهاء على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد، وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من الزواج أو تخالف أحكام الشريعة. واختلفوا في الشروط التي لا تكون من مقتضى العقد، ولكنها لا تنافي حكماً من أحكام الزواج، وفيها منفعة لأحد العاقدين، كاشتراط ألا يتزوج عليها أو ألا يسافر بها. ولا يثبت في الزواج خيار، والحنابلة -وبه أخذ القانون السوري- على صحة هذه الشروط الجعلية.

نوع النكاح

معناه

حكمه

نكاح الشغار

أن يُنكح موليته على أن ينكحه الآخر موليته، ولا صداق بينهما

باطل عند الجمهور

النكاح المؤقت

أن يتزوج امرأة بصيغة التأقيت إلى مدة معلومة أو مجهولة

باطل عند الجمهور

نكاح المتعة

أن يتزوج امرأة بصيغة التمتع إلى مدة معينة

باطل عند الجمهور

نكاح المحلِّل

الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثاً لزوجها الذي طلقها

حرام باطل مفسوخ

نكاح السر

أن يتواطأ الزوج والشهود على كتمان الزواج عن الناس أو عن جماعة

باطل عند المالكية خلافاً للجمهور

 

الآثار المترتبة على عقد النكاح

1)       حِلُّ استمتاع كل من الزوجين بالآخر

 

يستحب لعقد الزواج

1)     أن يخطب الزوج قبل العقد

2)       مُلك القيد عن الخروج إلا بإذن الزوج

2)     أن يدعى للزوجين بعد العقد

3)       وجوب المهر المسمى على الزوج للزوجة

3)     أن يعقد النكاح يوم الجمعة مساء

4)       وجوب النفقة ( الطعام والكسوة والسكنى)

4)     إعلان الزواج والضرب فيه بالدف

5)       ثبوت حرمة المصاهرة

5)     ذكر الصداق وتسميته عند العقد

6)       ثبوت نسب الأولاد من الزوج

6)     الوليمة

7)       ثبوت حق الإرث بين الزوجين

7)  أن يدعو الزوج والزوجة ما ثبت من الدعاء

8)   وجوب العدل بين النساء في حقوقهن عند التعدد

شروط صيغة العقد

1)     اتحاد المجلس

9)   وجوب طاعة الزوجة لزوجها إن دعاها إلى الفراش

2)     توافق القبول مع الإيجاب

10)  المعاشرة بالمعروف

3)     بقاء الموجب على إيجابه

4)     التنجيز في الحال


إذن المرأة: إذا كانت بكراً: فرضاها يكون بالسكوت أو ما يدلّ على الرضا. وإن كانت ثيباً: فرضاها لا يكون إلا بالقول الصريح.

عضل الولي: هو منع الولي المرأة العاقلة البالغة من الزواج بكفئها إذا طلبت ذلك. وهو ممنوع شرعاً، ويفسق الولي بالعضل إن تكرر منه، وتنتقل الولاية عند الجمهور إلى السلطان، وعند أحمد إلى الولي الأبعد.

غيبة الولي وأسره أو فقده : إذا غاب الولي الأقرب، ورأى القاضي أن في انتظار رأيه فوات مصلحة في الزواج، انتقلت الولاية إلى من يليه عند الحنفية والحنابلة.

التوكيل بالزواج: لا يصح للمرأة توكيل غير وليها في الزواج عند الجمهور؛ لأنها لا تملك إبرام العقد بنفسها، فلا تملك توكيل غيرها فيه.

الكفاءة في الزَّواج: اتفق جمهور الفقهاء على أن الكفاءة شرط لزوم في الزواج، وليست شرطاً في صحة النكاح، فإذا تزوجت المرأة غير كفء، كان العقد صحيحاً، وكان لأوليائها حق الاعتراض عليه وطلب فسخه، ويدخل في  الكفاءة: (الديانة، أو العفة أو التقوى، الإسلام، الحرية، النسب، المال أو اليسار، المهنة أو الحرفة أو الصناعة، السلامة من العيوب)

المهر: هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها حقيقة، وهو واجب على الرجل دون المرأة، ويجب بمجرد العقد الصحيح، وبالدخول الحقيقي، وليس للمهر حد أقصى بالاتفاق؛ ولكن يسن تخفيفه. ويصح كون المهر معجلاً أو مؤجلاً كله أو بعضه بشرط ألا يشتمل التأجيل على جهالة فاحشة، وللمرأة -باتفاق- منع نفسها قبل الدخول حتى تقبض مهرها المعجل ، وليس لها الحق بالنسبة للمؤجل. والمرأة الرشيدة هي التي تقبض المهر وتتصرف فيه، وإذا قبض وليها أباً  كان أو جداً المهر نفذ عملاً بالعرف، إلا إذا منعته من القبض، وللزوج أن يزيد في المهر، وللزوجة الحط منه إذا كان كل منهما كامل الأهلية.

 

مهر السر ومهر العلانية: إن تزوجها على صداقين (صدق سري وصداق علني)، فالواجب عند الجمهور ما عقد به العقد.

أحكام المهر

يجب المهر

إن كان الزواج صحيحاً، والواجب هو المسمى إن كانت التسمية صحيحة، ومهر المثل إن لم يسمّ، أو كانت التسمية فاسدة، أو اتُّفق على نفي المهر

يتأكد المهر

بالدخول، والخلوة الصحيحة، وموت أحد الزوجين (عند الحنفية)

ينصَّف المهر

بالفرقة قبل الدخول باتفاق الفقهاء

يسقط المهر كله بـ:

أ- الفرقة بغير طلاق قبل الدخول بالمرأة وقبل الخلوة بها

ج- الإبراء عن كل المهر قبل الدخول أو بعده

ب- الخلع على المهر قبل الدخول أو بعده

د- هبة الزوجة كل المهر للزوج

 

المتعة: هي الكسوة أو المال الذي يعطيه الزوج للمطلقة زيادة على الصداق أو بدلاً عنه لتطييب نفسها، وهي مستحبة عند الجمهور واجبة عند الشافعية إلا للمطلقة قبل الدخول التي سُمي لها المهر.

الخلوة الصحيحة: هي أن يجتمع الزوجان بعد عقد الزواج الصحيح في مكان يأمنان فيه من اطلاع الناس عليهما كدار أو بيت مغلق الباب. ويشترط فيها ألا يكون بأحد الزوجين مانع طبعي (ما يمنع النفس بطبيعتها عن الجماع، مثل وجود شخص ثالث عاقل)  أو حسي (مرض بأحد الزوجين يمنع الوطء) أو شرعي (أن يكون هناك ما يحرم الوطء شرعاً كالصوم في رمضان، والإحرام بحج أو عمرة) يمنع من الوطء أو الاتصال الجنسي. وذهب المالكية والشافعية في الجديد إلى أن الخلوة وحدها بدون جماع وإرخاء الستور لا تؤكد المهر للزوجة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن الخلوة كالوطء في تكميل مهر.

حقوق الزّواج وواجباته: مسؤولية الرجل: (القوامة ، والنفقة)، ومسؤولية المرأة: (طاعة الزوج، وحِفظُ البيت والأولاد في حضور الزوج وغيبته).

والحمد لله رب العالمين