الجمعة 18 تشرين أول 2019


أسباب سعة الرزق 4

الجمعة 25/04/1431هـ 09/04/2010م - 3875 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت جيدة mp3 3.11 MB 27:08 mp3 mp3
فيديو جيدة wmv 21.74 MB - wmv wmv
مستند (العرض التقديمي) عالية pptx 207.5 KB - pptx
مستند (التفريغ النصي الكامل) عالية docx 39.12 KB - docx

بسم الله الرحمن الرحيم

مختصر خطبة صلاة الجمعة, 9/4/2010 للشيخ الطبيب محمد خير الشعال، في جامع دك الباب، الطلياني، دمشق

www.dr-shaal.com

 

سلسلة (أسواقنا التجارية)، الخطبة التاسعة عشرة (أسباب سعة الرزق، جـ4)


سَبَقَ فيما مضى خمسة أسباب من أسباب سعة الرزق:

1- حُسنُ الخلق.

2- بذل الإحسان للآخرين.

3- الاستغفار والتوبة.

4- شكر نعمة الرزق.

5- إتقان العمل.

وهذا سببٌ سادس في سعة الرزق هو مادة خطبة اليوم:

 

(تقوى الله تعالى)

 

التقوى هي أن يراك الله حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، أو هي فعل المأمورات وترك المنهيات.

في القرآن الكريم آيات كثيرة تذكر أن تقوى الله تعالى جالبةٌ للأرزاق وأن ترك التقوى مورثٌ لذهاب الرزق، منها:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2-3]، {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96].

 

وفي الحديث النبوي الشريف وَفْرَةٌ من الأحاديث التي تذكر أن التقوى جالبةٌ للأرزاق وأن ترك التقوى مورثٌ لذهاب الرزق، منها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» [أحمد وابن ماجه]، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين» [الطبراني]، والسنين القحط، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ» [مسلم]، أي يمحق البركة والرزق.

 

يدخلُ في تقوى الله تعالى: صلة الرحم وبر الوالدين والاستغفار والتوبة والمحافظة على الصلاة والصوم والزكاة والصدقة والحج والعمرة والأذكار وقراءة القرآن وحسن الخلق والتوسعة على العيال وطلب العلم والإحسان إلى الفقراء والضعفاء والمداومة على الطهارة والدعاء، وكلها أسباب تزيد في الأرزاق.

 

ويدخل في مخالفة التقوى: الاحتكار والظلم والغش والتجارة في المحرمات والكذب في البيع والشراء واليمين الكاذبة والربا ومنع الزكاة ونقص الكيل والميزان والزنى، وكلها أسباب تمحق الرزق والبركة.

 

بقي سؤالٌ واحدٌ: إذا كانت طاعةُ الله جالبةً للرزق ومعصيتهُ جالبة للمحق، فما لنا نرى كفاراً أو فجَّاراً مرزوقين؟

الجواب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:44-45]» [أحمد].

 

وقال الله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ}[المؤمنون:55].

 

ختاماً: ما المطلوب منك في هذه الخطبة:

1. افعل الخيرات – ما دمت حياً – ما استطعت.

2. اجتنب المعاصي ما قدرت، وإذا أذنبت فَتُبْ.

 

 

الحمد لله رب العالمين