الأحد 28 تشرين ثاني 2021


لماذا انتصر شعب فلسطين؟

الأحد 13/10/1442هـ 23/05/2021م - 526 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 16.18 MB 17:38 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.27 MB 19:31 mp3 mp3
مستند عالية docx 32.75 KB - docx

لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/9HDirxYABdI

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 21/ 5/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(لماذا انتصر شعب فلسطين؟)

- من أبرز عوامل النَّصر التي سُجِّلَتْ في كتاب الله عزَّ وجلَّ، وسنة نبيه ﷺ هي:

- أولاً: الدفاع عن حق: قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] وقال سبحانه: {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [الأنفال: 7، 8]. فقد كان أهل فلسطين ينافحون عن حقهم، يذودون عن الأقصى، ويحمون أرضهم، ويأبون تهجيرهم، ويريدون طرد الغاصب من بلدهم.

- فمعركة الحق والباطل -وإن طالت- فإن عاقبتها للحق، ومقارعة رجال الحق لرجال الباطل – وإن اشتدت- فإن نتيجتها لأهل الحق {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} [محمد: 3].

- فمن أول عوامل النصر الدفاع عن حق، فمن كان مع الحق فإن العاقبة له بلا ريب، وعلى الصهاينة أن يدركوا أنهم على باطل وأنْ لا مكان لهم في أرض مغتصبة من سكانها، وأن الهدوء تعقبه عاصفة لن تقف في وجهها قوى الأرض كلها.

- ثانياً: الإعداد للمعركة: قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} [هود:121-122]، وقال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60]، ويشمل الإعدادُ للمعركة إعدادَ السلاح وإعداد الرجال، فمن أين جاءت هذه الصواريخ التي كسرت رأس الصهاينة إن لم يكن الإعدادَ الطويلَ للسلاح؟ ومن أين جاء هؤلاء الرجال الذين كانوا يطلقونها وكانوا منتشرين في ساح غزة ولم يظهر منهم أحد إن لم يكن الإعدادَ الطويلَ للرجال؟

- أما سمعتم أبا عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب القسام؟ ذاك الذي كان إذا هز اصبعه المسبحة ارتجف قادة الصهاينة يقول: (شاهدتم خلال الأيام الماضية بعضاً مما أعددناه وراكمناه في سنوات طويلة لم نقف فيها ساعةً عن الإعداد لدك حصون العدو ومعاقله، فوراء كل تكبيرة من تكبيراتكم ابتهاجا بصواريخنا المحلقة في سماء فلسطين ساعاتٌ وأيامٌ وشهورٌ من الجهد الجبار والعمل الدؤوب والإصابات والتضحيات والشهداء، ونطمئنكم بأن لدينا المزيد مما يسركم).

- ثالثاً: قوة العقيدة والروح المعنوية العالية: فالمجاهدون آمنوا بالله رباً، وبمحمَّد ﷺ نبياً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، آمنوا بأنَّ الجنَّة حقٌّ، وبأن النار حق، وبأن قتلاهم في الجنَّة، وقتلى الصهاينة في النَّار، فأحبوا الموت في سبيل الله محبتهم للحياة.

- لقد كان الجاهلي –كما الإسرائيلي اليوم- يقاتلُ لمغنمٍ أو منصبٍ أو لفلسفةٍ وضعيةٍ، أو تحت لواءِ صنم، وقد قالها أبو سفيان  قبل إسلامه يوم أحد: اعلُ هُبَل، اعلُ هُبَل. كانت عقيدتُهم مهزومةً، فهُزِموا.

- تعطي دول العالم اليوم 75 % للمعنويات، و25 % فقط للأمور المادية في جيوشها، لذلك اعتنى الإسلام بالرُّوح المعنوية لأبنائه، حتَّى قال المسلمون لقائدهم ﷺ: "وَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ، لَوْ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَك".

- الآن، هل انتهت معركتُنا مع الكيان الصهيوني ومَن والاه؟ اللَّهمَّ لا، فالجهادُ ماضٍ منذ بُعثَ رسولُ الله ﷺ، وإلى أن يقاتلَ آخرُ هذه الأمة الدَّجالَ.

والحمد لله رب العالمين