الأربعاء 19 حزيران 2019


كيف أتعامل مع أجهزة الاتصال وبرامج التواصل؟

الأحد 12/07/1440هـ 17/03/2019م - 526 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 30.01 MB 32:46 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.78 MB 32:59 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 120.24 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 34.13 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 15/ 3/ 2019 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف أتعامل مع أجهزة الاتصال وبرامج التواصل؟)

- أقترح عليك ستة أمور للتعامل الصحيح مع أجهزة الاتصال وبرامج التواصل:

1- كن حريصاً على خصوصياتك:

أعني: صورك الخاصة ومناسباتك العائلية وبرامجك اليومية والمالية والحياتية وحالاتك النفسية وطرق التواصل الخاصة بك، فلا تعلن عنها ولا تنشر منها إلا ما أنت مضطر لنشره والإعلان عنه، وما كان آمناً.

2- امتلك هذه المنتجات ولا تدعها تمتلكك:

كسائر الأدوات والمواد والأشياء المتوقَّع أن تخضع هذه المنتجات لسيطرةِ الإنسان العاقل؛ ولكنْ إنْ لم يحسنِ المرءُ استخدامَها فأصبح خاضعاً لها أو مدمناً عليها، يأتمرُ بأمرها وينتهي بنهيها، قادته كما تقاد العجماوات، {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29]، فكل ما في الأرض مخلوقٌ لك، كل ما في الأرض لخدمتك، وأنت لخدمة مولاك.

3- خذ ما صفا ودع ما كدر:

فلهذه المنتجات من المنافع ما لا يُنكَر، وفيها من المضار ما يُذكَر وما لا يُذكَر، فخد خيرها واجتنب شرورها وآثامها.

فمن فوائدها: تسهيلُ الحصولِ على المعلومات، وإطلاعُنا على آخر الأبحاث والمؤتمرات والمستجدات في العلوم والأعمال والأحداث،... ولهذه المنتجات عينها -إن لم يحسِنِ المرءُ استخدامَها- أضرارٌ صحيَّة ونفسيةٌ واجتماعية وأسرية واقتصادية، وأضرارٌ فكرية معرفية وعقدية إيمانية وأخلاقية وسلوكية.

4- حددْ لنفسك وقتاً معيناً للتعامل مع هذه المنتجات:

 وكن حازماً في ذا الأمر، وتذكر أن الأصل في التواصل والعمل والبناء هو العالم الحقيقي، وأن الفرع هو العامل الافتراضي الالكتروني، ومهما استطعت أن تؤخر تقديم هذه المنتجات لأبنائك ومن تشرف على تربيتهم فافعل.

5- راقبِ اللهَ تعالى في أثناء تعاملك مع هذه المنتجات:

 وتذكرْ قولَه: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14]، إن هذه المراقبة تمنع المرء من أن يستخدم هذه المنتجات في تَتَبُّعِ العوراتِ، أونَشْرِ الشائعاتِ، أو الدعوة للمضلات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِى بَيْتِهِ»، إن هذه المراقبة تكسو المرءَ جلبابَ الحياء؛ فلا يكتب قبيحاً، ولا ينشر فاضحاً، ولا يستمع لمنكر من القول وزوراً.

6- الزم ذوقيات استخدام هذه المنتجات:

 كأن تغلق هاتفك المحمول إذا دخلتَ المسجد، أو مدرجات الجامعة، أو جلست مع إنسانٍ تحدثُه، أو حلَّت هدأةُ الليل، وعلى أقل تقديرٍ اجعلْهُ صامتاً، وإذا أردتَ إنشاء مَجموعة فلا تضف اسمًا إلاَّ بعد استئذان صاحبه، واختر الوقت المقبول اجتماعياً للاتصال والتواصل مع الآخرين.  

والحمد لله رب العالمين