الأربعاء 19 حزيران 2019


كيف أساهم في تحرير فلسطين؟

الثلاثاء 07/07/1440هـ 12/03/2019م - 305 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.24 MB 27:33 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.21 MB 27:58 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 100.45 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 35.33 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 8/ 3/ 2019 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف أساهم في تحرير فلسطين؟)

- جاءت بريطانيا وأشياعها لاحتلال فلسطين سنة 1917 بقيادة اللمبي، وعند دخوله القدس، قال: ها قد عدنا يا صلاح الدين، وبقيت فيها حتى عام 1948 حين سلّمتها للكيان الإسرائيلي، ومازالت محتلة يعيث الصهاينة فيها وفي مسجدها فساداً.

- أذكر لكم مفردات أربعةً في مقدور كل شاب من شبابنا وكل فتاة، بل بمقدور كلٍّ منا أن يقدمها مساهمة لتحرير فلسطين:

- أولاً: كن متمسكاً بدينك: أولُ واجبٍ مطلوب منك؛ أن تُصلح نفسك وتجدد توبتك وتجاهد شيطانك وتتمسك بأوامر دينك وتجتنب نواهيه، وأن تجتهد لتكون لبنةً قويةً في حائط الصدِّ عن الإسلام والمسلمين، واحترس أن يُؤتى الإسلام من قِبلك، فمن انتصر على نفسه الأمارة بالسوء فهناك ينتصر على عدوه، ومن ضعف أمامها فهو أمام عدوه أضعف.

قال بن غوريون: (نحن نخشى الإسلام هذا المارد الذي نام طويلاً وبدأ يتململ). يريد عدوُّنا إبعادنا عن ديننا، وإبعاد ديننا عنا وعن معركتنا، والرد يكون: بزيادة تمسكنا بديننا، فمن أدخل الدين إلى بيته ومعمله وسائر شؤون حياته فإنه بذلك يستعِد ويُعِدُّ أولاده للقاء هؤلاء الأعداء، ومن ضعف أمام شهواته، وخار أمام غرائزه، فلم يأتمر بأمر الدين ولم ينته عن نهيه؛ فإنه يُقدِّم لأعداء العرب والمسلمين أكبر خدمة يطمحون إليها، {وَلَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:40].

- ثانيًا: ادرس واعرف أبعاد القضية الفلسطينية: فمعرفة تاريخ فلسطين وتاريخ الصراع مع مغتصبيها، والتعرف على مؤامرات الأعداء عليها وعلى عقيدة المسلمين وبلادهم، ومعرفة الحكم الشرعي لتحريرها تجعلك من المنافحين عنها بثبات والذائدين عنها عن اعتقاد، وفي معرفة الحكم الشرعي لتحرير فلسطين أقول: اتفق الفقهاء بأن تحرير أي بلد إسلامي اغتصبه الأعداء فرض على المسلمين، يبدأ بتحريرها أهلُ ذلك البلد، فإن لم يكن بههم طاقة أعانهم من بجوارهم ثم من يليهم حتى تتحرر تلك البلدة، ويُبْذَل في ذلك كل وسيلة شرعية ممكنة، وعلى رأس هذه الوسائل يأتي الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال والقلم واللسان، ولا يُنْظَر في ذلك إلى فَقْدِ الأرواح والأموال؛ فإن فقْدَ البلاد المحتلَّة تفريطٌ في الدين، وفي سبيل حفظ الدين يُضَحَّى بكل غالٍ ونفيس.

- ثالثاً: استفد من وسائل التواصل والاتصال لدعم تحرير فلسطين: وذلك بإنشاء المنتديات والمدونات والصفحات والمواقع، وكتابة المقالات ونشر الكتب والأبحاث والصور والخرائط التي تخدم القضية الفلسطينية وتفضح فظائع العدو الصهيوني، والرد على المواقع التي تدافع عن الصهيونية وتفنيد مزاعمها، وإرسال صور المجازر إلى المنظمات الدولية والحقوقية حول العالم، وينفع كل ذلك في التأثير على الرأي العام العالمي.

- رابعاً: ثق بالله ولا تيأس ولا تحرم إخوانك المرابطين في تلك البقاع المقدسة من كل عون، ولا تعجز عن الدعاء: ففلسطين لأهلها، ومهما طال احتلالها ستعود لهم، خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم حدّثَ عن هزيمة اليهود الصهاينة وانتصار المؤمنين عليهم {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4، 5]، ففي البخاري ومسلم: «لا تقوم الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهوديُّ من وراء الحجَر والشجرِ؛ فيقول الحجرُ أو الشجرُ: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودِيُّ خَلْفي، تعال فاقتلهُ إلا الغَرْقَدَ، فإنَّه من شجر اليهود»

والحمد لله رب العالمين