الأحد 23 أيلول 2018


كيف أختار تخصّصي الجامعي؟

السبت 28/12/1439هـ 08/09/2018م - 168 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.79 MB 28:09 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.26 MB 28:28 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 102.69 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.63 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 7/ 9/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف أختار تخصصي الجامعي؟)

بين يدي خمس كلمات أقدمها لشبابنا المقبلين على اختيار التخصص الجامعي تتسع لها الخطبة:

أولا: أسباب التوفيق سبعة:

لاريب -أيها الإخوة- أنّ الجميع يبحث عن التوفيق في مفردات حياته عامة، وشبابَنا في دراساتهم وتخصصهم الجامعي خاصة، وإني لأبين لشبابنا فأقول: إنك مهما درست اختصاصاً في الجامعة ومهما امتهنت مهنة في الحياة فسعادتك مرهونة بالتوفيق، إن حالفك التوفيق سعدت وإن خالفك – لا قدر الله- هلكت.

أسباب التوفيق سبعة: تقوى الله تعالى والاستقامة والتواضع والدقة واللين والصبر؛ وسابعها وكلمة السر فيها بر الوالدين.

فيا أيها الشباب: الزموا أسباب التوفيق السبعة لتنالوا عناية الله وتوفيقه، وأقسم لكم أنه لا يصدق أحد منكم في التزامه بهذه السبعة إلا وأتته الدنيا راغمة فسعد وأسعد، في أي اختصاص جامعي كان.

ثانيا: لا يوجد تخصص سيّئ وآخر جيد، مادام كلاهما مشروعين:

فكل التخصصات المشروعة جيدة إن اتقنت علمها وعملها ورعيت أخلاقياتها. وبلدك وأمتك محتاجة إلى التخصصات كلها من علمية وعملية، ومن علوم تطبيقية وعلوم إنسانية. فإذا يسر الله لك تخصصاً من التخصصات فما عليك إلا أن تتقن علمه وتمارس عمله وتحافظ على أخلاقياته وآدابه، فتنجح في المكان الذي أنت فيه بينما يخفق من أتيحت لهم تخصصات عالية – فيما يعتقد الناس- ولكنه لم يتقن علمه وعمله ولم يتمسك بأدبياته وأخلاقه.

ثالثا: راع عند اختيارك الاختصاص رغبتك وقدرتك وفرصتك:

غير أن الرغبة تقيدها القدرة، فبعض الاختصاصات تحتاج إلى قدرة بدنية جيدة فإن لم تملكها فابحث عن اختصاص آخر، وبعض الاختصاصات تحتاج إلى قدرة مالية عند التخرج لتبدأ العمل بها فإن لم تملك تلك القدرة المالية أو قريباً منها فابحث عن اختصاص آخر، وبعض الاختصاصات تحتاج إلى ذاكرة قوية وأخرى إلى مهارات فنية عالية وثالثة إلى مهارات بيئية، فاختر من الاختصاصات ما ترغب به ويتوافق مع قدرتك من جهة، ثم ما أتيحت لك فرصته من جهة أخرى، فربما رغبت أمرا وتملك قدراته ولكن لم يساعدك مجموعك على التسجيل به، فلا تقف عنده حزينا كئيبا ولكن ابحث عن غيره مما يجمع بين الرغبة والقدرة والفرصة. 

رابعاً: أقنع أهلك بمرادك أو ليقنعوك بمرادهم:

الأصل أن تتوافق مع والديك بالاختصاص الذي تريد ويريدون، ولكن يحدث أحيانا أن يختار الابن أمرا ويختار الوالدان أو أحدهما غيره، فالمطلوب أن يقنعهم أو يقنعوه ليصلوا إلى نتيجة مرضية. على أني أقول للوالدين: ابنكما مختلف عنكما فليكن ما يناسبه؛ وسينجح بعونكما له بإذن الله، ولا تطلبوا إليه أن يكون نسخة عنكما فيخفق. وأقول للأبناء: لن تجد في الدنيا من يعطيك بلا حدود كوالديك فخذ منهما خبرات حياتهما بالمجان وأفد من رأيهما.

خامسا: استشر ثقة درس قبلك في ذاك الاختصاص وآخر عمل قبلك في ذاك الاختصاص. وصل بعد ذلك الاستخارة وتوكل على الله:

روى الطبراني في الأوسط بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار».                     

والحمد لله رب العالمين