السبت 29 كانون ثاني 2022


أثر الالتجاء إلى الله تعالى في صلاح الأبناء

السبت 21/01/1438هـ 22/10/2016م - 2574 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 26.5 MB 28:56 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.31 MB 28:56 mp3 mp3
مستند عالية doc 70.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 72.2 MB - wmv wmv

أثر الالتجاء إلى الله تعالى في صلاح الأبناء

- العوالمُ وما حوتْ، والأنفسُ وما عليه انطوتْ، والقلوبُ وما وعتْ، بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، سبحانه يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويقبض ويبسط، له الحكم وإليه ترجعون.

- الدنيا ومن فيها، والآخرة ومبانيها، والإنس والجان والصراط والميزان والحوض والدواوين وما يليها؛ خَلْقٌ من خلق الله، يأمرُ فيه وينهى، سبحانه له الحكم وهو أسرع الحاسبين.

- سعيُ الآباء، وأملُ الأبناء، ورجاءُ المعلمين والمربين والصلحاء والعلماء بيد الله مَن بيده مقاليد الأرض والسماء، سبحانه كلّ يوم هو في شأن.. شأنه أنَّه يغفر ذنباً، ويفرِّج كَرْباً، ويكشف غمَّاً، وينصر مظلوماً، ويأْخذ ظالماً، ويفكُّ عانياً.. شأنه سبحانه أنه يصلح ولداً، ويغني فقيراً، ويجبر كسيراً، ويشفي مريضاً، ويُقِلّ عثرة، ويستر عورة.. فهو سبحانه المتصرف في الممالك كلِّها، لا ينازعه في مُلكِه منازع، ولا يعارضه فيه معارض.

- فمهما التجأتَ إلى الله في صلاح ولدك ورشاده، وفي سداد ابنك وسعادته؛ فقد لجأتَ إلى ركن وثيق واعتمدت على قوي رفيق.. وبعد كل ما سمعتَ في هذه السلسلة من أساليب وطرائقَ في تربية الأبناء، وعلمتَ أهمَّ الاحتياجات والمخاطر وما يمكن غرسه تربوياً في الأبناء؛ اعلم أنه لا حول لك ولا قوة إلا بالله، فالجأ إليه واضرع وسَلْهُ صلاحَ أولادك ونجابتَهم.

- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا دعوة أبي إبراهيم» [مستدرك الحاكم] يقصد صلى الله عليه وسلم دعاءَ سيدنا إبراهيم {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129].

- وذكرتْ كتبُ التراجم عن إبراهيم بن أدهم العابد الثقة، لما حملتْ أمُّه به دعا أبوه العلماءَ الصلحاءَ وعملَ لهم طعاماً، فلما فرغوا من أكله قال لهم: هبوا لي دعوةً أنْ يرزقَني اللهُ ولداً صالحاً، فإنّ امرأتي حبلى، فدعوا له فكان أنْ رزقَه اللهُ إبراهيمَ.

- وفي ختام هذه الخطبة المطلوب من كل والد ثلاثة أمور:

أولها: أكثر من الالتجاء إلى الله تعالى في أن يصلح أبناءك. وثانيها: أسمع أبناءك صوت دعائك لهم. 

وثالثها: احذر أن تدعو عليهم ،فإن دعاءك عليهم شقاءٌ لهم, وشقاؤهم لا يسرُّك.

- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم, ولا تدعوا على أولادكم, ولا تدعوا على أموالكم, ولا تدعو على خدمكم, لا توافقوا من الله ساعةَ نيلٍ فيستجيب لكم» [مسلم].

والمطلوب منكم أيّها الأبناء أنْ تجتهدوا بإدخال السرور على آبائكم وأمهاتكم لتنالوا رضاهم ودعاهم فتسعدوا في الدنيا والآخرة.

والحمد لله رب العالمين