السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين 1

السبت 10/11/1437هـ 13/08/2016م - 1978 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 31.85 MB 34:47 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.98 MB 34:47 mp3 mp3
مستند عالية doc 64.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 84.78 MB - wmv wmv

تربية أبناء التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين -1-

- تتحدث خطبة اليوم عن أهم احتياجات المرحلة، وقبل الحديث عن أهم احتياجات المرحلة أقول: ترى هل بقي ابن التاسعة عشرة والعشرين وما بعدها محتاجاً للتربية، ألم يصر رجلا كاملاً ألم تصر امرأة كاملة، فهل مازال ومازالت محتاجَيْن للتربية ؟!

الجواب: مادام الإنسان موجوداً على الأرض فهو محتاج للازدياد من الخلق الرفيع،  مادام المرء حياً فهو محتاج إلى الازدياد من العلم ومن الأدب ومن التربية، ومن قال إني عالم فقد جَهِل ومن ظن أن تربيته تمت فقد نَقَصَت

- أهم احتياجات ابن التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين الزواج، واسمحوا لي أن أخالف ما اعتدنا عليه من تأخير سن زواج أبنائنا، وربما فعل ذلك بعضنا مع بناتنا فأخَّر سن زواج ابنته، وقد جاءه الخاطبون الأكفاء.

وإني لأعلم أن عدداً كبيراً من شبابنا لا يجد مؤنة نفسه فكيف له أن يجد مؤنة زواجه، وأعلم أن عدداً من فتياتنا تنتظر الزوج المناسب ولكنه لا يأتي، ولكنني أعلم أيضاً أن عدداً منا يجد ما يُزوِّج به ابنه أو ابنته، أو أنه يأتيه الأكفاء لابنته، ولكنه لا يساعد هما في الزواج.

وصحيح أن الزواج ليس مسألة مال وحسب ولكنه قدرة على تحمل المسؤولية، مسؤولية الأسرة الجديدة، وصحيح أن الإسلام يشدد على العلاقات غير المشروعة بين الجنسين لكنه ييسر الزواج ويحث عليه ليلبي حاجات الفطرة بما يحقق خير الفرد والمجتمع.

- جاء في كتاب علم النفس الأسري للدكتور أحمد محمد مبارك الكندري المدرس في كلية التربية الأساسية في الكويت، تحت عنوان: تحديد سن الزواج.

(منذ القدم والعرب يفضلون الزواج المبكر حتى يولد الأبناء في شباب أبويهم، وقد أكدت كثير من الدراسات الحديثة على أن نظام التعليم قد أدى إلى ارتفاع سن الزواج في كثير من الدول، ويختلف سن الزواج من مجتمع لآخر ومن فترة لأخرى ومن طبقة اجتماعية لأخرى.

ولئن كان الزواج المبكر أحفظ لأخلاق الشباب وتكوين الأسرة، فهناك سلبيات وإيجابيات للزواج المبكر يمكننا تلخيصها فيما يأتي:

1- من السلبيات عدم النضج الشخصي العقلي والانفعالي والاجتماعي في بعض الأحيان.

2- من السلبيات عدم قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية ومواجهة المشكلات في بعض الأحيان.

3- من السلبيات عدم مجاراة الزوجين الأعراف الاجتماعية، وقد يعوق الزواج استمرار تعلم الزوجة.

4- من الإيجابيات عدم وجود فروق كبيرة بالعمر بين الآباء والأبناء الامر الذي يقلل من الصراع القيمي والفكري بين الجيلين.

5- من الإيجابيات الابتعاد عن الانحراف نظرا لإشباع الحاجات الجنسية في سن مبكرة.

6- من الإيجابيات الاتساق بين الزوجين في بعض الميول والحاجات مما يزيد من التوافق بينهما.)

- تعلمون أن الإسلام يدعو إلى الزواج ويحث عليه وعلى دعمه ودعم المقبلين عليه، ويرتب أجوراً للمتزوجين ليست لغيرهم، منها أجر الإنفاق على الزوجة والأولاد ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أنفق المسلم نفقةً على أهله وهو يحتَسِبُها كانت له صدقة» [الترمذي] فيا معشر الشباب، يا أبناء التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه الشيخان: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء».

ونحن جميعاً مدعوون لدعمكم ومساعدتكم لتبلغوا الحلال لتحصنوا أنفسكم وتبنوا مجتمعا طاهرا عفيفا قويا متماسكا.

وإني أرى – بشكل عام-  أن كل من تهيأت له هذه الثلاثة من شبابنا فهو جدير أن يزوج ويتزوج:

1- مكاناً للسكن ولو متواضعاً.

2- دخلاً شهرياً ولو بسيطاً.

3- خضع للدورة التأهيلية للحياة الزوجية.             

والحمد لله رب العالمين