السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء السادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة 3

السبت 03/11/1437هـ 06/08/2016م - 2190 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 25.31 MB 27:38 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.16 MB 27:38 mp3 mp3
مستند عالية doc 63.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 99.12 MB - wmv wmv

تربية أبناء السادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة -3-

- أقول مخاطباً الشباب والفتيات من أبناء هذه المرحلة العمرية المهمة أولاً، ومخاطباً الآباء والأمهات والمربين والمعلمين والإعلاميين وأصحاب القرار ثانياً، أهم ما يمكن غرسه في أبناء هذه المرحلة: اختيار القدوات.

لا يستغني إنسان عن اتخاذ قدوة يحبه ويعجب به، ويميل الشباب خاصة للبحث عن العظماء والأبطال واتباعهم، يتعلقون بهم تعلقاً شديداً ويتأسون بهم تأسياً لافتاً ويسيرون وراءهم حذو النعل بالنعل، هل تعلمون أن هناك حرباً اليوم تسمى حرب القدوات؟، وهل تعلمون أن استعباداً لجيل من الممكن أن يكون عبر تحطيم قدوات وإبراز قدوات؟

- التربية بالقدوة هي من أقوى أنواع التربية إذ يتعلم المرء بعينيه أكثر مما يتعلم بأذنيه، والمرء حينما يرى الهمة العالية شاخصةً في رجل والأخلاق الرفيعة مجسدةً في رجل والثبات على الحق متمثلاً في رجل يدرك أن تحصيل الفضائل ممكن وأن العمل الدؤوب مثمر وأن للحق رجالاً سيمشي وراءهم، ثم إن عدداً من الناس لا يستطيعون تجريد الأفكار لفهمها ولكنهم يتأثرون أيما تأثر عندما يرونها شاخصة في صور الرجال أمامهم فهناك يقتنعون ويتعلمون و يقتدون.

- إني نظرت في القرآن الكريم فلم أجد القرآن يرضى لكم إلا أن تتأسوا بخيرة خلق الله وأشرف خلق الله وأطهر خلق الله وأصلح خلقه، إنهم الأنبياء قرأت في الآية التسعين من سورة الأنعام بعد أن تكلمت الآيات عن سبعة عشر نبياً إِبْرَاهِيمَ و إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ودَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا  قرأت قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه‏﴾ فلم يرض لكم ربكم إلا أن تكونوا من وراء الأنبياء لأنه يليق بكم أن تكونوا وراءهم.

وجعل كمالكم في الأحزاب بالاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ في‏ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً﴾.

- - كيف أعين نفسي وأعين ابني ابن السادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة على اختيار القدوة الحسنة:

1- كن أنت قدوة صالحة لأولادك ولمن حولك.

2- اجتهد أن تجتمع مراراً مع أهل العلم والأدب والذكر والفضل فلعلك ولعل ابنك يعجب بواحد منهم فيتخذه قدوة.

3- اقرأ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم شمائله العطرة، وفي تراجم الصحابة والتابعين.

4- اقرأ في كتب تراجم أهل العلم والنبل والحكمة، وفي طبقات الفقهاء والحفاظ والقراء والادباء.

5- احذر وليحذر ابنك من كثرة الاجتماع مع الماجنين والحمقى والمغفلين أو مع الفجار والأشرار.

ختاما قالوا: حال رجل في ألف رجل خيرٌ من قول ألف رجل في رجل، فاجتهدوا أن تقتدوا بمن حاله الصلاح والإصلاح فإنكم أهل لكل خير ما اقتديتم بالخيرين.                      

والحمد لله رب العالمين