السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء الثالثة والرابعة والخامسة عشرة 4

السبت 21/08/1437هـ 28/05/2016م - 2689 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 29.66 MB 32:24 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.71 MB 32:24 mp3 mp3
مستند عالية doc 62 KB - doc
فيديو عالية wmv 78.88 MB - wmv wmv

تربية أبناء الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة 4

من أهم ما يمكن غرسه تربوياً في أبناء هذه المرحلة الرسائل الإيجابية أو قل التحفيز أو قل التشجيع أو قل التعزيز الإيجابي.

-  يتحدث الإعلاميون عن نظرية يسمونها نظرية الغرس، وربما عبروا عنها تعبيراً لافتاً فسموها الإبرة تحت الجلد، يقولون في نظرية الغرس أو الإبرة تحت الجلد: إذا أردت أن تجعل امرءاً يقتنع بأمر ما؛ فما عليك إلا أن تكرر هذا الأمر في رسالتك الإعلامية عدداً من المرات في كل يوم عدداً من الأيام أو الأشهر، وبعد حين سيقتنع المرء بذلك الأمر ويسلك سلوكاً مدفوعاً من تلك القناعة. وهذا واحد من نتائج التعرض التراكمي لوسائل الإعلام.

- في التربية من المؤكد لدى التربويين ودارسي علم النفس أن الابن يتأثر بالرسائل التي يتلقاها من والديه أو من مدرسيه أو من غيرهم وتعطيه انطباعاً عن نفسه وتوجه سلوكياته، فعندما يقول الأب لابنه أو ابنته: سوف تصبح قائداً، أو أرى بين عينيك نور الفهم، أو أنا واثق بك وأستطيع الاعتماد عليك ، أو أنتِ ذكية وحيية ، أو أنتِ حافظة كتاب الله.

- من المؤسف أن نجد أسرة تصنف أبناء الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة تصنيفات سلبية فتعطيهم قناعات عن أنفسهم متدنية فيمارسون سلوكيات تتناسب مع هذه القناعات: أنتَ ابن عنيد كسول لا يمكن الاعتماد عليك، أنتِ بنت مشاكسة غبية ثرثارة مغضوبة – والعياذ بالله تعالى-!.

- اقرؤوا في كتب الحديث في أبواب الفضائل والمناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتتعلموا فن التحفيز والتشجيع وإرسال الرسائل الإيجابية، وهذا  بعض مما جاء في أبواب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه:

قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله تعالى جعل الحقَّ على لسانِ عمرَ وقلبِهِ»

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لكلِّ نبي رفيق، ورفيقي يعني في الجنة عثمانُ»

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ».

- لفتني في تاريخ المسلمين أنهم يهتمون بأسماء أبنائهم وكناهم وألقابهم، فتجد الواحد منهم يسمي ابنه ويكنيه ويجعل له لقباً، فمثلاً اسمه عبد الرحمن ولقبه شمس الدين وكنيته أبو المجد ، والثلاثة -أعني الاسم والكنية واللقب- تحمل رسائل إيجابية وتعزيزاً. من ذلك: (أبو المعالي، أبو السعادات، زين الأمراء، المبارك، ست الشام، أبو البركات، محيي الدين، ناصر السنة، زين الدين، سيف الدين، الأشرف، أبو الفتح، أبو الفتوح، العادل، بدر الدين، نجم الدين، نور الدين، ضياء الحق، أبرار الحق، غياث الدين، ابن المجد، الإمام، شيخ الديار، أمة الرحمن، البسام، الكمال، الناصح، الناصر، زين العابدين، الراكع، السجاد، العابد، أبو الأزهر، أمة اللطيف، أبو الفضائل، أبو المفاخر، ست الوزراء، ست النعم).

-  وهذه النصائح في ختام خطبة الرسائل الإيجابية:

1- ما استطعتم أرسلوا لأبنائكم رسائل تحفيز وتشجيع واحذروا الرسائل السلبية المثبطة.

2- اشكر لابنك كل عمل خيّر، وأثن عليه لكل جهد مبرور يبذله والأحسن أن يكون ثناؤك أمام الناس.

3- اجعل ثناءك وشكرك ورسالتك كلمةً حيناً وضمةً إلى صدرك حيناً وتربيتاً على الكتف حيناً آخر.

4- امتدح كل متغير جديد للأفضل عن ابنك.     

والحمد لله رب العالمين