السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء الثالثة والرابعة والخامسة عشرة 3

السبت 14/08/1437هـ 21/05/2016م - 2465 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 26.2 MB 28:37 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.29 MB 28:41 mp3 mp3
مستند عالية doc 79 KB - doc
فيديو عالية wmv 70.62 MB - wmv wmv

 تربية أبناء الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة 3

تتحدث خطبة اليوم عن أهم مخاطر هذه المرحلة:

- إن من أهم مخاطر هذه المرحلة أننا نُقرر ما نُريد أن يكون الابن ثم نَحمله على ما نُريد، والتربية الصحيحة تعمل بعكس هذه الطريقة فهي تَنظُر استعداد الابن ثم تُطور له استعداده وتنميه وتهذبه.

- الذكاء هو القدرة على الاستجابة بشكل فعال أمام المواقف العديدة، وليس الذكاء نوعاً واحداً بل الذكاء ثمانية أنواع، وقد أكرم الله تعالى كل إنسان فينا بأكثر من نوع من أنواع الذكاء، والموفق من يكتشف نوع ذكائه فيستثمره أو يرزقه الله مربياً فطناً يضع يده على مكمن قوته ليستثمر هذه القوة في الخير له ولمن حوله.

- سأعرض عليكم نوعين من أنواع الذكاء وكيفية اكتشافهما  وما المتوقع ممن يملك هذا النوع من الذكاء أن يكون في المستقبل، لينظُر كل منا في ولده ماذا يملك من أنواع الذكاء فيساعده على تنمية مواهبه، ولينظُر كل من أبنائنا فيما يملك وينمي مواهبه فيه. 

النوع الأول: الذكاء اللغوي. هو ذكاء الكلمات وكل ما له علاقة أو ارتباط بالكلمات، فنجد صاحب هذا الذكاء يعشق الحفظ والتراكيب اللغوية يحب الشعر والقراءة، غالباً ما يتحدث بالفصحى، متفوقاً في علوم اللغات، ومؤهلاً لتعلم لغة جديدة غير لغته الأصلية، صاحب هذا الذكاء مؤهل لأن يكون في المستقبل حافظاً للقرآن الكريم أو أديباً أو شاعراً أو صحفياً أو مذيعاً ، ونحو ذلك من الأعمال التي ترتبط باللغة بصفة عامة. تكتشف في نفسك أو ولدك هذا الذكاء إن كانت معظم إجاباتك على الأسئلة الخمسة الآتية بنعم:

1. هل تُمثل الكتب أهمية بالنسبة لك؟

2. هل أنت بارع بحل الكلمات المتقاطعة؟

3. هل تُفضل المذياع عن وسائل الإعلام المرئية؟

4. هل ترى مواد الأدبية  أكثر يسراً من الرياضيات والعلوم؟

5. هل ترى مواد اللغة الإنجليزية والتاريخ والدراسات الاجتماعية أكثر يسراً وتشويقاً من الرياضيات والعلوم؟

النوع الثاني: الذكاء المنطقي الرياضي. أصحاب هذا الذكاء يشتعلون حماسة وحركة .. يكرهون مادتي النصوص ومواضيع التعبير، وهم أرباب الروابط المنطقية بين الأحداث، ذو الذكاء المنطقي الرياضي عاشق للأرقام والمسائل الحسابية والمعادلات (إثباتاً لا حفظاً) ، محب للألغاز والأمور غير مكتملة ليضع فيها اللمسة الأخيرة، هذا الشخص من عائلة (أينشتاين) الرياضية، يصلح أن يكون مدرساً للرياضيات أو الفيزياء أو الهندسة، أو الفلك، أو الفلسفة والمنطق. تكتشف في نفسك أو ولدك هذا الذكاء إن كانت معظم إجاباتك على الأسئلة الخمسة الآتية بنعم:

    1. هل يمكنك بسهولة تخيل الأرقام و الأعمدة في ذهنك؟

    2. هل تستمتع بالألغاز و الألعاب التي تتطلب تفكيراً عميقاً؟

    3. هل تحب مادة  الرياضيات و العلوم و الإحصاء وتتميز فيها؟

    4. هل تحب تحويل الأفكار إلى جداول ومخططات؟

    ومهما يكن من أمر فكل منا يمتلك الأنواع الثمانية بأسرها ولكن بمعدلات متفاوتة، ويمتلك أغلبُنا نوعاً أو نوعين من الذكاء فوق المعدل ونوعين أو ثلاثة على مستوى المعدل أما الباقي فهي التي تنقُصنا وهي التي تسبب لنا مشكلاتنا اليومية، فحاول أن تختبر ذكاءك لتعرف في أي نوع تتميز أنت، فتنمي موهبتك وتشحذ عزيمتك.

    والحمد لله رب العالمين