السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء الرابعة والخامسة والسادسة 2

السبت 03/06/1437هـ 12/03/2016م - 4053 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 30.97 MB 33:49 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.88 MB 33:54 mp3 mp3
مستند عالية doc 68.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 83.92 MB - wmv wmv

الخطبة التاسعة: تربية أبناء الرابعة والخامسة والسادسة -2-

تتحدث الخطبة عن: تقليد أطفال الرابعة والخامسة والسادسة لمن حولهم وخطورة ذلك في تربيتهم.

  - يحب أطفال الرابعة والخامسة والسادسة تقليد الآخرين، وعلى الأخص تقليد آبائهم وأمهاتهم، فيرتدي ابن الرابعة حذاء أبيه ليمشي به في البيت، وتحمل بنت الخامسة حقيبة أمها وتمشي بها في.

    وتقليد الآخرين وإن يكن وسيلة مهمة ومفيدة جداً في تربية سلوك ومعتقدات الأبناء، لكنه على درجة من الخطورة إن لم يوافق قول الوالدين أفعالهما، أو إن كان التقليد لمن لم يستقم دينه وخلقه.

    إن الطفل ينقاد إلى سلوك معين؛ ليس لأنه معبَّر عنه بالكلمات بل لأنه مجسد بواسطة من هو ذو سلطة بالنسبة إليه، ومن هنا فأطفالكَ يرونكَ ويفعلون كما تفعل وليس كما تقول، وأطفالكِ يرونكِ ويفعلون كما تفعلين، وليس كما تقولين؛ ومن هنا تأتي خطورة التقليد والمحاكاة من عمر هؤلاء الأطفال.

 - للقدوة أثر كبير في نفس الطفل إن كانت حسنة أو غير ذلك، ومن هنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدق مع الأطفال في الأقوال ليتعلموا الصدق تقليداً ومحاكاة، وأمر بالصدق معهم في الأفعال.

  أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَهِيَ كَذْبَةٌ ».

فشَغَفُ طفل هذه السنوات بتقليد ومحاكاة كبير، وعنده قدرة كبيرة جداً على الالتقاط الواعي وغير الواعي.

   وفي عرض مخاطر التقليد والمحاكاة عند أبناء الرابعة والخامسة والسادسة لا بد من التعريج على مسألة رياض الأطفال، هل ترسل ابنك الصغير إلى روضة الأطفال أو لا ترسله؟، وإذا أرسلته فما العمر المناسب لذلك؟ ثم ما الروضة المناسبة لطفلك؟

   ذلك لأن الطفل سيجتمع بمدَرِس أو مُدَرِسة وسيُسْقِط علاقته بأمه على مُدرِسَتِه، وعلاقته بأبيه على مُدَرِسِه، سيلتقي هناك الكبار وسيحاكيهم ويقلدهم، في مشيتهم في كلامهم في لباسهم في محبوباتهم في تعبيراتهم، وإليكم الملاحظات الآتية:

1- لا تستعجلوا بإرسال أبنائكم للروضة، فلن يجد طفل أفضل من أمه وأبيه، رعاية وحناناً وتأديباً وتعليماً.

2- أفضل سن للالتحاق بالروضة الخامسة وما بعد.

3- الديكورات والألوان وارتفاع الأسعار معايير لا تكفي في اختيار الروضة المناسبة لطفلك.

4- السلامة والنظافة والتهوية والألعاب معايير مهمة في اختيارك لروضة طفلك.

5- الخلفية الدينية والتربوية والأخلاقية للمدرسيين والإداريين مهمة أكثر في اختيارك للروضة.

أيها الآباء أيتها الأمهات:

إن عيون أبنائكم معقودة عليكم، أروهم منكم كل خير، ولا تدعوا عيونهم تتعلق بأحد من أهل الشر.

 والحمد لله رب العالمين