السبت 29 كانون ثاني 2022


تربية أبناء الرابعة والخامسة والسادسة 1

السبت 26/05/1437هـ 05/03/2016م - 3669 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 29.6 MB 32:19 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.71 MB 32:23 mp3 mp3
مستند عالية doc 61.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 78.7 MB - wmv wmv

الخطبة الثامنة: تربية أبناء الرابعة والخامسة والسادسة

أهم ما يحتاجه الابن في السنوات الرابعة والخامسة والسادسة اللعب والحوار، إذ يشهد الابن في هذه السنوات ثورة حركية وثورة لغوية كما يقول علماء النفس.

  أما اللعب: فهو بالنسبة للصغير كالعمل بالنسبة للكبير، ولئن رأيت طفلاً في هذه السن عاطلاً عن الحركة فاعلم أنه غير سوي ككبير عاطل عن العمل، ومما قيل في وظائف اللعب: (إنه يُعدُّ الطفل للحياة المستقبلية، ويساعده على النمو الجسمي، ويغذي بعض الغرائز والميول التي لا تتسع الحياة الجدية لتغذيتها، واللعب أيضاً ينقذ الطفل من الملل والضجر، وغير ذلك من الإحساسات الأليمة، ويعوده التزام القوانين واحترام المدراء، وإيثار المصلحة العامة، والتضحية في سبيل الفريق الذي ينتمي إليه، والمنافسة البريئة، واحتمال الغلَبة والرفق بالمغلوب) [الأطفال والطفولة لأحمد خليل جمعة].

 وإذا بدا الطفل هادئاً قليل النشاط فإن ذلك يعتبر أمراً غير طبيعي بالنسبة له وقد يرجع ذلك لمرض أصابه أو أمر حلّ به، وهكذا عكس ما هو شائع لدى الكثير من الناس إذ ينظرون إلى الأطفال كثيري الحركة على أنهم "أشقياء" وأما قليلو الحركة والنشاط فينظرون إليهم على أنهم "عقلاء" ومتزنون، وهاكم ملاحظات تربوية تعينكم في لعب أبنائكم :

1- لاتضعوا ضوابط لتقليل حركة أبنائكم بل وجهوا حركتهم لتكون لعباً منظماً.

2- اخرجوا مع أبنائكم أسبوعياً على الأكثر إلى مكان واسع ودعوا ابنكم يظهر قدراته الحركية.

3- لا تملوا من تكرار طلب ابنكم الذهاب إلى اللعبة نفسها، لأن الطفل يحب تكرار اللعبة ذاتها.

4- استغلوا اللعب العلاجي.

5- استغلوا اللعب التعليمي.

   أما الحوار: فيتميز طفل السنوات الرابعة والخامسة والسادسة بانطلاقة ملحوظة من الناحية التعبيرية، والتواصل مع الآخرين؛ من الأسرة والأقارب والمعلمين في رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، وقدرته على التفاعل الإيجابي، وفهم وتحليل كثير من المواقف والأحداث التي تدور حوله في عالمه المحيط، كما يتميز بطرح تساؤلات كبيرة حول الكون والخلق، وقد يرفض فكرة ما، وقد يحرج والديه في سؤال ما، والأهم من ذلك أنه يصبح مهيأً للتعلم بشكل جيد، أحياناً تسبب أسئلة الطفل إحراجاً للوالدين مثل سؤال كيف أنا جئت، أو بعض الأسئلة العقدية أو أسئلة صعبة عن الكون والمخلوقات وغيرها، وننصحكم للإجابة على أسئلة ابنكم بالآتي:

1- كونوا صادقين في إجاباتكم.

2- يمكنكم تنمية حب القراءة عند أبنائكم من خلال أسئلتهم:  فلو سألك ابنك كيف تطير الطائرة يا أبي، يمكنك أن تقول له غداً ننزل أنا وأنت إلى المكتبة لنشتري كتاباً عن الطائرة، ونقرأ فيه.

3- إن كان ولدكم لا يحاوركم فحاوروه أنتم، سَله: لماذا لا يغرق السمك في الماء، ما رأيك  بهذا القميص؟

4- يمكنكم حوار أبنائكم عبر الهاتف، إذ يعد حوار الأبوين مع الأبناء عن طريق الهاتف محبباً ومثيراً، خاصة بالنسبة للآباء أو الأمهات الذين لا يملكون أوقاتاً كافية من محاورة أبنائهم.

5- تجنبوا الأسئلة العامة التي يجيب عنها الطفل بكلمة واحدة، والتي لا تحفزه على الإجابة. 

والحمد لله رب العالمين