الاثنين 24 كانون ثاني 2022


أخلاقيات الأزمات ( 2 )

الجمعة 27/05/1432هـ 29/04/2011م - 5157 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 2.52 MB 21:58 mp3 mp3
فيديو جيدة wmv 38.81 MB - wmv wmv
مستند عالية pptx 82.04 KB - pptx
مستند (التفريغ النصي الكامل) عالية docx 36.09 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 29/4/2011 للشيخ الطبيب محمد خير الشعال, في جامع دك الباب، الطلياني، دمشق www.dr-shaal.com
 عنوان الخطبة: (أخلاقيات الأزمات -2-)

 

قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام:104].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم : مثلُ الجسد ، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى)) [متفق عليه].

عادة ما تكشف الأزمات عن المعدن الجيد للناس، ولئن كنا مدعوين دائماً للتحلي بمكارم الأخلاق والتخلي عن مساوئها، فنحن في الأزمات أشد حاجة لهذا التحلي والتخلي.
وقد سبق في الخطبة الماضية الحديث عن أخلاق ثلاثة مهمة جداً في الأزمات، وهي: (عدم الهلع، الأمانة، التراحم والتعاون)، وتعرض خطبة اليوم لثلاثة جديدة:

رابعاً: التكافل:
والمراد به التساند والتعاضد والتآزر  بين أبناء البناء الواحد والحي الواحد والقرية الواحد والقرية الواحدة والمدينة الواحدة والبلد الواحد، يعين الغني الفقير، ويساعد القوي الضعيف، ويتكافل الجار مع جاره، ويتساند الصديق مع صديقه، ويتعاون الأخ مع أخيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا ظَهرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ)). قال الراوي: (َذَكَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصْنَافِ المالِ مَا ذكر حَتَّى رَأيْنَا أنَّهُ لا حَقَّ لأحَدٍ مِنَّا في فَضْلٍ) [مسلم]

خامساً التثبت:
والمراد به التثبت من الأخبار؛ لأن الإشاعات موجودةٌ دائماً، لكنها تكثرُ في أيام الأزمات. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [الحجرات:6]، وفي قراءة حمزة والكسائي {فَتَثَبَّتوا}. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء كذبا أن يُحدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ)) [مسلم وأبو داود]
وقال صلى الله عليه وسلم: ((بئس مَطِيَّة الرجل: "زعموا")) [أبو داود وأحمد]

سادساً: الأمل:
الثقة بالله والتفاؤل والأمل ضروري جداً في الأزمات، فبعد كل مِحْنةٍ مِنْحة، وبعد كلِّ شِدَةٍ شَدة، وبعد كلِّ ضيقٍ فرَج، وبعد كل بليَّةٍ عطية، وإنّ مع العسر يُسرا. والشدة  إذا تتابعت انفرجت وإذا توالت تَولّت، {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا } [الطلاق : 7]

 

ولربَّ نازلةٍ يضيق بها الفتى
        ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
        فُرجَت وكنتُ أظن أنها لا تُفرجُ