الاثنين 24 كانون ثاني 2022


أخلاقيات الأزمات ( 1 )

الجمعة 20/05/1432هـ 22/04/2011م - 6193 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 2.47 MB 21:35 mp3 mp3
فيديو جيدة wmv 38.14 MB - wmv wmv
مستند (العرض التقديمي) عالية pptx 79.46 KB - pptx
مستند (التفريغ النصي الكامل) عالية docx 36.49 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 22/4/2011 للشيخ الطبيب محمد خير الشعال, في جامع دك الباب، الطلياني، دمشق www.dr-shaal.com
 عنوان الخطبة: (أخلاقيات الأزمات -1-)

 

قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام:104].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم : مثلُ الجسد ، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى»[متفق عليه].
عادة ما تكشف الأزمات عن المعدن الجيد للناس، ولئن كنا مدعوين دائماً للتحلي بمكارم الأخلاق والتخلي عن مساوئها، فنحن في الأزمات أشد حاجة لهذا التحلي والتخلي.

من أخلاقيات الأزمات:


•أولاً: عدم الهلع: يقول الله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ} [المعارج:19-22]، والهلع هو الضجر والجزع، وانخلاع القلب من شدة الرعب عند المصائب.
ويقول سبحانه: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة : 51]
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخدود، وشَقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» [متفق عليه].

•ثانياً: الأمانة: يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء : 58]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له» [الطبراني وأحمد]
وإذا كانت الأمانة محمودة مطلوبة دائماً، فإن حاجة الناس لها في الأزمات أشدّ وأكبر، فليس من خلق المسلم أن يعدو على مال أخيه، ولا أن يعتدي على مال عام أو خاص، ولا أن يضر بممتلكات عامة أو خاصة، ولا أن يأكل أموال الناس ظلماً.

•ثالثها: التراحم والتعاون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الرَّاحِمُونَ يرحمهم الرحمن، ارحَمُوا مَن في الأرض، يرحمْكم من في السماء»[الترمذي].
فعدم رفع الأسعار في الأزمات، وعدم الاحتكار، ومد يد العون للمحتاج، وتقديم  الخدمات والمساعدة للناس...، كل ذلك من التراحم والتعاون.