السبت 20 تموز 2019


فقه المعاملات المالية 4

الجمعة 09/06/1431هـ 21/05/2010م - 4781 زيارة
وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت جيدة mp3 3.15 MB 27:33 mp3 mp3
فيديو جيدة wmv 21.9 MB - wmv wmv
مستند (العرض التقديمي) عالية pptx 191.02 KB - pptx
مستند (التفريغ النصي الكامل) عالية docx 29.27 KB - docx

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خطبة الجمعة 21/5/2010     الشيخ الطبيب محمد خير الشعال

 

فقه المعاملات المالية ج (4)

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير نبي اجتباه وهدى ورحمة للعالمين أرسله ، أرسله ربنا بدين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ولو كره المشركون.

اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد : فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وأحثكم وإياي على طاعة الله وأستفتح بالذي هو خير ، يقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل:

{ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِحِسَابٍ}  [النور :37-38]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<<لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ. >>[مسلم]

أيها الأخوة هذه هي الخطبة الرابعة والعشرون من سلسلة: ((أسواقنا التجارية))


وهدف هذه السلسلة أيها الإخوة : أن تحكم شرع الله في المكان الذي تعمل فيه أن تدخل شرع الله إلى متجرك ، إلى معملك ، إن فعلت فأنت تفيد من هذه الخطب وإلا فلا

تحدثنا : لماذا هذه السلسلة ، دعوة الإسلام إلى العمل ، متى يكون العمل عبادة ، حكم الإسلام في المال ، القرض وأحكامه في أجزاء أربعة ، أخلاقيات العمل في أجزاء أربعة ، أسباب سعة الرزق في أجزاء أربعة ، الرزاق ، التعلم مدى الحياة ، البر والإحسان في مكان العمل ، كيف تدعو إلى الإسلام وأنت في عملك ، وكنا نتحدث في خطب ثلاث عن فقه المعاملات المالية ، وهذه خطبة رابعة في الموضوع نفسه

عنوان خطبة اليوم :

 

(( فقه المعاملات المالية في جزءها الرابع ))

 

أيها الإخوة

كانت النتيجة العملية لأول خطبة في هذه الخطب الأربع فقه المعاملات المالية أموراً ثلاثة :

أولها: اقرأ كتابا في فقه المعاملات المالية على يدي عالم ثقة واعتني أكثر ما تعتني في ما يتعلق بمهنتك .

إن واحداً من أهم الحلول المطروحة لحل الأزمة الاقتصادية العالمية اليوم : أن يوضع بديلٌ هو الاقتصاد الإسلامي للسوق العالمية ، إذا كنا نحن المسلمين لا نعلم شيئا في اقتصادنا الإسلامي ، لا نعلم شيئا عن فقه المعاملات المالية ن إذا كان تجارنا لا يتقنون فقه المعالات المالية من سيتقنها ؟ العالم غير المسلم يبحث عن حل في اقتصادنا الاسلامي .

ثانيها: التحق بدورة في فقه المعاملات المالية مرة كل ثلاث سنوات

ثالثها: اتخذ لنفسك مرجعا شرعيا في فقه المعاملات المالية ترجع إليه عند الحاجة

هذه النتائج العملية للخطبة الأولى وتحدثنا في أسبوعين مضيا عن أربع قواعد عامة من قواعد فقه المعاملات المالية:

القاعدة الأولى: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم

والقاعدة الثانية: في الحلال ما يغني عن الحرام

القاعدة الثالثة: ما أدى إلى الحرام فهو حرام

القاعدة الرابعة: النية الحسنة لا تبرر الحرام

حديث اليوم عن القاعدة الخامسة

قاعدة عامة في فقه المعاملات المالية يستخدمها الناس كثيرا لكن لا بد أن نجلوها واضحةً بين أيديكم حتى نستخدمها في مكانها .

القاعدة تقول :

(( الضرورات تبيح المحظورات ))


الاضطرار هذه الكلمة كثيرا ما نسمعها على ألسنتنا ، أنا مضطر إلى أن أفعل هذا الأمر لذلك سأفعل ، الضرورات تبيح المحظورات .

 

• كان خالدٌ في اجتماع دوري مع موظفي شركته انعقد الاجتماع الساعة السابعة مساءً واستمر حتى التاسعة ، لما عاد إلى بيته سألته زوجته هل صليت المغرب ؟ فقال : لا كنت في اجتماع مهم ولم أصلِ والضرورات تبيح المحظورات ...

ترى هل فهم خالد لهذه القاعدة صحيح ، سنرى في هذه الخطبة ..

 

• في حفل عيد ميلاد صديقه ألح الأصدقاء على سعيد أن يشاركهم شرب الخمر وأقسموا عليه أن لا يفسد عليهم الاحتفال فأصابه الخجل وشرب قليلا من الخمر ن لما سئل في ما بعد عن السبب وليست في عادته هذه العادة ، قال الضرورات تبيح المحظورات ، ترى هل صحيح ما قام به سعيد..؟ فهذه الخطبة معنية بجلاء هذا الأمر.

 

• كان طالبا لم يكن متزوجا لذا فقد رأى نفسه مضطرا لمصادقة النساء ومخالطتهن والذهاب معهن إلى الحرام وبالفعل فعل هذا الأمر ، عندما سألوه قال كنت مضطرا ليس عندي زوج فماذا افعل ... ترى هل صحيح فعله ؟ هذه الخطبة معنية بهذا الأمر.

 

• أراد أحمد مع مجموعة شركاء بناء مشفى ، قدروا كلفتها الإجمالية 200 مليون ليرة ، وقعوا العقود وباشروا بتنفيذ الأعمال واقترب المشفى من يوم الافتتاح لكنهم فوجئوا بحاجتهم إلى عشرة ملايين إضافية لم تكن في حسبانهم لشراء أجهزة لأحد أقسام المشفى فاضطروا على ما قالوا لأخذ قرض ربوي لصالح مشروعهم والضرورات تبيح المحظورات ... ترى هل أخطأ هؤلاء القوم أم أصابوا ؟ هذه الخطبة معنية بهذا الأمر.

 

• يتقاضى لؤي دخلاً شهريا يساوي 20 ألف ليرة سورية وقد عقد منذ سنة على فتاة موظفة دخلها الشهري يساوي 9 ألاف ليرة ولما لم يكن لدى لؤي منزلٌ يسكنه بعد زواجهما قرر أخذ قرض بفائدة ربوية لشراء منزل لأنه مضطر والضرورات تبيح المحظورات .. ترى هل كان قرار لؤي صائبا أم مشروعا أو أنه غير مشروع ؟ هذه الخطبة معنية بهذا الأمر ..

 

• توقع عدنان أن ابنه الصغير ذو السنوات السبع سيتعرض لاحقا في حياته العلمية والعملية إلى مسؤوليات مالية جسام فاستشار زوجته أن يبدؤا بفتح رصيد مصرفي لابنهما في واحد من المصارف الربوية حتى إذا كبر ابنهما وجد لنفسه رصيدا ماليا جيدا فلا يقع في أزمات مالية ولا يضر إلى سؤال الناس.. ترى هل فعل عدنان وزوجته مشروع أم غير مشروع ؟

 

هذه الخطبة أيها الإخوة ستجيب على هذه الأسئلة وستتحدث عن معنى القاعدة الفقهية المهمة

(( الضرورات تبيح المحظورات ))

وابدأ أولا بشرح كلمات هذه القاعدة فما معنى الضرورات ، تبيح : ما معناها؟ ، المحظورات : ما معناها؟

 

الضرورات: جمع ضرورة ، وهي لغة مشتق من الضرر وهو الأمر النازل بما لا مدفع له وأما اصطلاحاً : هي أن يبلغ الانسان حداً إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب على الهلاك.

وانا أطلب منكم أن تحفظوا هذا التعريف :

الضرورة: هي أن يبلغ الإنسان حداً إن لم يتناول الممنوع – المحظور ، المحرم هلك – مات أو قطعت يده أو قلعت عينه – أو قارب - أي عما قريب يهلك -.

أو بتعريف آخر: هي نزول حالة بالإنسان من الخطر أو المشقة الشديدة في نفسه أو في ماله أو في عرضه أو في دينه أو في عقله.

هذا معنى الضرورة:

تبيح: معنى الإباحة هنا رفع الإثم والمؤاخذة عند الله تعالى أما إذا كان المحظور متعلقا بحقٍ مالي للغير فيجب على المضطر بعد ذهاب الاضطرار أن يرد هذا الحق للغير بمعنى من أتلف مالاً لغيره مكرهاً فإنه يباح له هذا الفعل لكن بعد انتهاء مرحلة الإكراه يجب عليه أن يعوض لهذا الإنسان ما أتلفه له.

من أكل مال غيره مضطرا بغير إذنٍ منه ، إنسان يمشي في فلاة ما عنده شيء من الطعام كاد أن يهلك فرأى بستان لإنسان فدخل البستان وأكل من هذا البستان بغير إذن صاحب البستان فهو مضطر ، الآن بعد انتهاء حالة الاضطرار هو ليس آثماً عند الله لكن بعد انتهاء الاضطرار ينبغي أن يعوض لصاحب البستان ما أكل منه.

إذا تبيح: تعني ترفع الإثم الأخروي أما إذا كان هناك حقوق للعباد ولو كنت مضطرا فبعد زوال الاضطرار لا بد أن تؤدي هذا الحق لأهله.

المحظورات: جمع محظور وهو كلُّ محرم في الإسلام كارتكاب الحرام أو ترك الواجب فترك الواجب حرام ، المحظور هو كل محرم في الإسلام سواء كان ارتكاب لحرام أو ترك لواجب أو تأخير الواجب عن وقته.

معنى القاعدة:

تقول القاعدة إن حالات الاضطرار أو الحاجة الشديدة تبيح ارتكاب ما نهى الشرع عنه لكن بشروط ، وكلمة السر في هذه الخطبة هي الشروط التي ستسمعون.

 

وهذه الشروط تسمى ضوابط الضرورة وهي:

 

الضابط الأول:

أن تكون الضرورة ملجأةً بحيث يخشى المرء تلف نفسه أو تلف عضواً من أعضائه أو تلف المال أو تلف العرض أو العقل أو ذهاب الدين.

أما إذا كان الضرر الواقع محتملاً أو ليس شديدا فلا يباح ارتكاب المحظورات وبناءً على هذا الشرط فقد أخطأ خالدٌ عندما ترك صلاة المغرب لأجل الاجتماع مع عماله ، فلو أنه خرج من الاجتماع وصلى المغرب لخمس دقائق فما الضرر الذي سيلحق بها الاجتماع ، نعم سيحقه ضررٌ لكن هذا الضرر بسيط محمول يمكن أن تتحمله لذلك لا يجوز أن يترك الفرض وهو محظور لأجل ضررٍ محمول.

أما إذا كان الضرر غير محمول وسيهلكه أو يهلك من حوله أو يقترب عندئذ ممكن أن يؤجل الصلاة أما وأنك تستطيع أن تصلي من غير ضرر كبير فلا يجوز ارتكاب هذا المحظور ، وأكبر خطأ سعيد الذي شرب الخمر خجلاً من أصحابه ، ما الضرر الذي يترتب عليه إذا خرج من الاحتفال واعتذر ، هنأ صاحب الدعوة بعيد ميلاده ثم انسحب ما الضرر ؟ ضرر بسيط جدا ولا ضرر أيضا لكنه قال أنه اضطر فشرب وهذا لا يدخل أبداً تحت هذه القاعدة لأن أول شرط من شروط الضرورة أن تكون ملجأة.

 

الشرط الثاني من ضوابط الضرورة:

أن تكون الضرورة قائمة لا متوقعة

فعلا هناك ضرورة قائمة عند الإنسان وليس يتوهم أنه ستكون هناك ضرورة لاحقة ، أي أن يحصل حقيقة خوف هلاك أو تلف وذلك بتحققٍ أو بغلبة الظن حسب التجارب أما إن كان الضرر مشكوكا فيه أو متوهما حدوثه فلا يباح ارتكاب المحظور وبناءً على هذا الشرط ليس صواب فعل عدنان وزوجته عندما أودعا مالا لابنهما الصغير ذي السنوات السبع في مؤسسة مالية ربوية لأنهم توقعوا أنهم بعد عشرين سنة سيتعرض لأزمة مالية.

الضرورات تبيح المحظورات إذا كانت الضرورة قائمة لا منتظرة وهذا لشرط الثاني وإن لم تكن قائمة وكانت منتظرة فلا يجوز ارتكاب المحظور.

 

الشرط الثالث من ضوابط الضرورة:

أن لا يجد المضطر وسيلة مباحة لدفع الضرر إلا أن يرتكب المحظور.

لا أملك أي طريقة مباحة لدفع هذا الضرر إلا ارتكاب الحرام عندها يجوز أن أرتكب هذا الحرام ، أما إن وجدت طرقٌ مباحة عندها يحرم ارتكاب الحرام ، من هنا لم يصح للؤي أن يأخذ قرضا ربويا لأجل شراء دار لسكناه مع زوجته ، إذ أنه يملك حلا بديلا مباحا وهو أن يستأجر ، فبإمكانه أن يقتطع قسما من راتبه ليستأجر دارا في ضواحي المدينة بأجر يساوي 5000 أو 7000 ونخرج من دائرة دخول الحرام .

فمهما استطعت أن يكون هناك حلول مباحة فلا يجوز ارتكاب الحرام ، يجوز ارتكاب الحرام عند إغلاق باب الحلال حولك .

أن لا يجد المضطر وسيلة مباحة لدفع الضرورة إلا أن يرتكب المحظور وهذا الشرط الثالث, وكذلك لا يحل لأحمد مع شركائه في المشفى القرض الربوي في مسألتهم لأنهم يملكون حلا بديلا ، وهذا الحل أنه كان بإمكانهم أن يعلنوا عن افتتاح المشفى عدا هذا القسم الذي يحتاج إلى هذه الأجهزة ، فالمشفى لها طابقان مثلا ممكن قسم التصوير الشعاعي أن لا نفتحه اليوم ونفتح باقي الأقسام حتى إذا رزقنا مالاً حلالا اشترينا هذه الأجهزة دون دخول دائرة المال المحرم.

إذا مهما كان هناك حلٌ مباح لا يجوز الذهاب باتجاه المحظور


الشرط الرابع من ضوابط الضرورة:

أن يقتصر في دفع الضرر على الحد الأدنى من المحظور.

فمن اضطر للأكل من ميتة بسبب انقطاعٍ في الطريق وخاف على نفسه الهلكة فإنه يأكل ما يسد رمقه ويعينه على الوصول إلى حيث يجد الحلال ولا يأكل من المحرم ما يسد رمقه ويغنيه

إذا الضرورة تقدر بقدرها ، ومن اضطر لكشف عورة أمام طبيب للعلاج فإنه يكشف مقدار الضرورة وحسب فهو يقتصر في دفع الضرر على الحد الأدنى من المحظور قال الله تعالى :

{ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) } [البقرة]

 

قال المفسرون : غَيْرَ بَاغٍ : أي غير باغٍ في أكله فوق حاجته والعادي : هو آكل لحم الميتة ونحوها من المحرمات مع وجود غيرها من المباحات فالجائز عند الضرورة هو ما تندفع به الضرورة وحسب.

 

الشرط الخامس من ضوابط الضرورة:

أن لا يكون هذا المحظور هو القتل أو الزنا أو الكفر.

فهذه الثلاثة لا يجوز ارتكابها بحال مهما كانت الضرورة فقال الفقهاء : من هدد بقتله إن لم يقتل إنسانا - قال له مجرم إذا لم تقتل فلان سأقتلك – فهل يكون هذا مضطر لقتل الشخص فيقتله ؟ والجواب انه لا يحل قتل الناس لضرورة على الإطلاق ولو قتل هو.

القتل والكفر والزنا لا تحل بحال من الأحوال مهما بلغت الضرورة.

 

الشرط السادس من ضوابط الضرورة:

أن يستشير من يثق بدينه وعلمه من العلماء.

الآن هذا معنى هذه الجملة (( الضرورات تبيح المحظورات )).

أيها الإخوة الكرام هذه هي الضرورة في تعريفها وضوابطها وهذا معنى القاعدة (( الضرورات تبيح المحظورات )) وأحب أعلمكم أن هذه الخطبة هي خلاصة مركزة لكتاب مؤلف من 340 صحيفة اسمه: نظرية الضرورة الشرعية مقارنةٌ مع القانون الوضعي للدكتور وهبة الزحيلي.

إذا كلمة مضطر ليست كلمة تلقى في الهواء الطلق، بحث مؤلف من 340 صحيفة لشرح كلمة مضطر، حتى لا يتقول على الله قائل ولا يقولن امرء برأيه حتى يسأل العلماء أو حتى يكون من العلماء لأن هذا العلم دين.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين.

 

الحمد لله رب العالمين