الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9948)

الخميس 29 شوال 1436 / 13 آب 2015

هل يجوز أن أكون شريكاً وأجيراً في نفس العمل؟


قمت بمشاركة احد اصدقائي بمطعم منه المال ومني العمل واتفقنا على ساعات العمل الاداري 5 ساعات ب5 ساعات شريكي لا يريد ان يعمل الساعات التي تخصه وانما يريد ان يضع موظف فاقترحت عليه بان اقوم انا بساعات العمل بدلا من الموظف واخذ انا المعاش فهل هذا جائز شرعا باعتباري شريك جزاكم الله خيرا دكتور

الجواب

بسم الله, والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ذهب جمهور العلماء إلى أن الأصل في هذه المسألة ما يأتي:

إن كان العقد مضاربة فللعامل نسبة من الربح وليس له راتب.

وإن كان العقد إجارةً فللعامل راتبٌ وليس له نسبة، لأن النسبة في هذه الحال تجعلُ الأجرةَ مجهولةً وفيها غرر، والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الغرر كما في صحيح مسلم، وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره. وفي رواية للنسائي: «إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره». هذا هو الراجح وهو مذهب الجمهور.

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز كون الأجرة نسبة من الربح.

وأما أن يجمع بين العقدين في عقد واحد فهذا لا يصح عند الجمهور.

ولكن ذهب الدكتور رفيق المصري في كتابه "فقه المعاملات المالية" ص (190) إلى أنه من المعقول الجمع بين الاثنين (الأجرة والربح) ويمكن تكييف ذلك فقهياً بأنه يحصل على أجرٍ لقاءَ قسمٍ من عمله، وعلى نسبةٍ من الربح لقاء القسم الآخر..

ويمكنك –للاستزادة- مراجعة محاضرة "الشركة وأحكامها" من "دورة فقه المعاملات المالية 1434 هـ" المنشورة على موقعنا.

والله تعالى أعلم