الأربعاء 18 أيلول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9733)

الجمعة 25 رمضان 1436 / 10 تموز 2015

هل يجوز العمل في مقهى؟


السلام عليكم هل يجوز العمل مع أو افتتاح مقهى

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إنه لَمِن دواعي السرورِ أن يَلقى المرءُ شباباً مسلماً يتحرى الحلالَ في الرزق، ويخشى الحرام أو الشبهات، أمثالك أخي الكريم..

حرمةُ الإعانة على المعصيةِ سبقَ أن بيَّنَّاها في الفتاوى: (688)، (756).

والحقيقةُ أن العمل في مثل هذه الأماكن يكاد لا يخلو من شبهةٍ أو حرامٍ، وذلك لما تُقدِّمه أو تقومُ به مثلُ هذه الأماكن من مخالفات لشريعة الله تعالى.

وباختصار، كل ما يقوم به الإنسان من فعلٍ نهى عنه الشرع ( كحمل الخمر مثلاً)، أو إعانةٍ على أمرٍ نهى عنه الشرعُ (كالسماح بإقامة حفلاتٍ ماجنةٍ أو تخديمها) فهذا حرام، ولا اعتبار للمسميات الوظيفية في هذا...

وما ننصحك به أن تختار فندقاً أو مطعماً أو منشأة تلتزم بتعاليم الشريعة الإسلامية، فلا تقدم أطعمةً وأشربةً محرمةً، ولا تقيم في صالاتها ما يخالف شرع الله تعالى من المحرمات..

وتأكد من أن الله تعالى لن يضيع لك حرصك على الحلال، وسيجعل لك من أمرك هذا مخرجاً وفرجاً، أليس هو القائل سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2 ، 3]

وهو الذي يقول: {ومن يتّقِ اللّه يجعل لهُ مِن أمرِهِ يُسرًا} [الطلاق: 4]، وأذكركَ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنّك لن تدعَ شيئاً اتِّقاء اللّهِ إِلاّ أعطاك اللّهُ خيراً مِنهُ» [رواه أحمد، وقال عنه ابن الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد": رواه كله أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح]

وكما لا يجوز العمل في مثل هذه الأماكن والمحلات كذلك لا يجوز افتتاحها أصلاً.

نسأل الله تعالى لك أن يرزقك الحلال الطيب المبارك، ويهيئه لك.

والله تعالى اعلم