السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9613)

الخميس 10 رمضان 1436 / 25 حزيران 2015

ما حكم خروج المرأة في العدة من بيتها؟


1 ما حكم خروج المرأة في وقت العدة من بيتها إلى بيت أقربائها دون اختلاط

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

مما يتعلق بالمعتدة:

حرمة الخروج من البيت: وللفقهاء آراء متقاربة في مسألة خروج المعتدة من البيت:

أ-  فالحنفية فرقوا بين المطلقة والمتوفى عنها، فقالوا:

يحرُم على المطلقة البالغة العاقلة الحرة المسلمة المعتدة من زواج صحيح الخروج ليلاً ونهاراً، سواء أكان الطلاق بائناً أم ثلاثاً أم رجعياً.

وأما المتوفى عنها: فلا تخرج ليلاً، ولا بأس أن تخرج نهاراً في حوائجها؛ لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه؛ لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى، بل نفقتها عليها، فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة، ولا تخرج بالليل، لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل، بخلاف المطلَّقة، فإن نفقتها على الزوج، فلا تحتاج إلى الخروج.

ب-  وأجاز المالكية والحنابلة للمعتدة سواء أكانت مطلَّقة أم متوفى عنها الخروج في حوائجها نهاراً، لكن لا تخرج ليلاً إلا لضرورة ولا تبيت إلا في دار الزوجية؛ لما روى جابر قال: (طُلِّقت خالتي ثلاثاً، فخرجتْ تجذّ نخلها، فلقيها رجل، فنهاها، فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: «اخرجي فجذي نخلك، لعلك أن تتصدقي منه، أو تفعلي خيراً» [رواه النسائي وأبو داود]، وروى مجاهد قال: (استشهد رجال يوم أحد، فجاء نساؤهم رسولَ الله صلّى الله عليه وسلم، وقلنَ: يا رسول الله، نستوحش بالليل، أفنبيت عند إحدانا، فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «تحدثن عند إحداكن، حتى إذا أردتن النوم، فلتؤب كل واحدة إلى بيتها».

ج-  ولم يجوز الشافعيةُ للمعتدة مطلقاً، سواء أكانت رجعية أم مبتوتة أم متوفى عنها زوجها، الخروج من موضع العدة إلا لعذر.

يرجى –للاستزادة- مراجعة "بحث مختصر جداً في العدة" المنشور على موقعنا.

والله تعالى أعلم