الأربعاء 18 أيلول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9581)

الثلاثاء 08 رمضان 1436 / 23 حزيران 2015

هل يعتبر مبلغ معونة الوفاة من أموال التركة؟


السلام عليكم .. أرجو الرد على هذا السؤال.. الموضوع يتعلق بالإرث.. بنقابة الاطباء والمهندسين في سورية من يسجل فيها يستحق مبلغ تأمين صحي او وفاة وعندما يسجل الشخص يكتب من يأخذ المبلغ بعد الوفاة.هذاحسب القانون .. هناك شخص_ أظنه طبيبا _توفي رحمه الله وتبين أنه قد تسجل بالنقابة قبل أن يتزوج وكتب أن المبلغ لأمه وأبيه .ولكن عندما توفي كان متزوجا وعنده أولاد وأبوه قد توفي قبله.. وأمه الله يهديها أخرجت الكنة والأحفاد من البيت ولم تتعرف عليهم..مع ان حالتها المادية جيدة ومعها مال...ولكن سبحان الله هذه طبائع النفوس.. الآن أسرته تسأل ..هل من الممكن أن يأخذ الأولاد المبلغ ويغيروا الكتابة؟ سمعت البعض يقولون هذا المال ليس من مال المتوفى وإنما يسمونه معونة وفاة يصرف خصيصا لأهل المتوفى..أظنه يشبه التكافل الاجتماعي..وبالتالي لا يكون إرثا .. فالسؤال يتمحور حول هل هو إرث أم لا ؟ وتبعا لذلك ..هل يمكن تغيير الكتابة أم لا؟ نرجو التوضيح للضرورة آملين عدم التأخير .. ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله, والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


 فإنه يضم كل ما كان يملكه الميت من مال بالإضافة إلى الديون التي له عند الآخرين, وكل مستحقاته كمعونة الوفاة ونحوها معاً, ثم تؤدى الحقوق المتعلقة بالتركة حسب الأولوية, والمبينة في التفصيل الآتي:


الحقوق المتعلقة بالتركة:
يتعلق بتركة الميت مجموعة من الحقوق مقدَّمٌ بعضُها على بعض حسب أولوية الاستحقاق, بحيث لو استغرق المتقدم منها جميع التركة لم يُعطَ شيءٌ منها لما بعده, وهذه الحقوق هي:


1-  ما يكفي لتجهيز الميت من غسْل وكَفَن ودَفْن..., دون إفراط في النفقة ولا تفريط في كرامته.


2-  الديون المتعلقة بالذمة: فيُخرَج من ماله قبل وصيته وقبل قسمته بين الورثة. سواء كان لله كالزكاة والنذر والكفارة أو كان للناس كالقرض والإجار...


3-  تنفيذ وصية المتوفى: ولا تنفذ إلا إذا كانت ضمن ثلث المال المتبقي بعد استيفاء الحقوق السابقة, إلا إذا أَذِنَ الورثة بذلك, فعَنْ سَعْدِ بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لاَ)), قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: ((لاَ)), فَقُلْتُ: أَبِالثُّلُثِ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ, وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)), [متفق عليه].


4- توزيع الباقي من التركة على الورثة, فتقسم على أصحاب الفروض وما بقي يعطى للعصبة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ, فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)), [رواه مسلم].


أما إن كانت المعونة شهرية ودورية فيرجَع إلى شرط العَمل.


والله تعالى أعلم