الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9485)

الثلاثاء 23 شعبان 1436 / 09 حزيران 2015

ما حكم إسقاط الجنين وإجهاضه في هذه الحالة؟


السلام عليكم قريبة لي حملت 10 ايام فقط ثم رات مشح دم قالت الطبيبة لها ان الحمل ضعيف ويحتاج مثبتات هرمونية لم تاخذ المثبتات على اتفاق مع زوجها بسبب عدم الرغبة بالحمل لانه ما زال لديها رضيع واسقطت الحمل الجديد بسبب عدم اخذها للمثبت كما نصحتها الطبيبة هل هي اثمة ؟؟؟ وهل تلزمها الفدية ؟؟؟؟ ماذا يترتب عليها ؟؟؟ وهل يختلف الحكم حسب عمر الجنين عند وفاته لانه لم يتوفى حتى تمام شهره الثاني

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فالأصل أنه لا يجوز إسقاط الجنين؛ لأنَّ الإجهاضَ قتلٌ لنفس حرم الله قتلها، فالجنين بعد نفخ الروح فيه لا يجوز إجهاضه بلا خلاف، ولعل القول بالجواز في الأربعين الأولى إذا كان هناك عذر ومصلحة.

ويجوز إن ثبت طبياً أنَّ هذا الحمل يهدد حياة الأم نفسها تهديداً حقيقياً وذلك بشهادة أطباء ثقات.

وعليه فلا يجوز الإجهاض في غير هذه الحالات حتى لو قرر الأطباء أن الجنين سيولد مشوها أو أن حياته لن تستمر بعد الولادة، أو ربما لا تستطيع رعايته، فكل ذلك مصالح ملغاة وتبريرات ملغاة.

ونذكِّر الأخت السائلة بأن أمر الخلق بيده سبحانه، وأمر الرزق بيده سبحانه. وأن خير ما يتزود به المسلم في مثل هذه المحن الصبر والرضا بقضاء الله وقدره، والمؤمن الكامل الإيمان هو الذي يجزم بأن الله جل وعلا لا يقدر إلا ما فيه الخير.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» [مسلم].

يرجى مراجعة بحث مختصر في الإجهاض المنشور على موقعنا ففيه زيادة وشرح.

والله تعالى أعلم