الأحد 22 أيلول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9453)

الجمعة 19 شعبان 1436 / 05 حزيران 2015

ما حكم تقديم الخدمات والصيانة في فنادق تقدم الحرام؟


السلام عليكم ... بعد مقطع ولا تعاونوا على اﻹثم والعدوان. هل يمكنني أن أعرف الحكم الشرعي لعمل زوجي فهو يعمل في مجال المولدات و أغلب الفنادق هو من ركب لهم هذه المولدات وهو ايضا في اغلب الأحيان من يعمل الصيانة والتصليحات لها .. ونحن نعلم ان هناك البارات والمسابح المختلطة في هذه الفنادق ومن اﻷكيد أنهم يستعملون المولدة في انارة وتخديم هذه الأماكن ..!!

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

يُسَرُّ المرءُ إذا لقيَ أسراً تتحرى الحلال في الرزق، وتخشى الحرام والشبهات.
وحرمة الإعانة على المعصية سبق وبيناها في الفتاوى: (688) – (756).

والحقيقةُ أن العمل في مثل هذه الأماكن أو تقديم الخدمات لها أو فيها يكاد لا يخلو من شبهةٍ أو حرامٍ، وذلك لما تُقدِّمه أو تقومُ به مثلُ هذه الأماكن السياحية من مخالفات لشريعة الله تعالى.

وباختصار، كل ما يقوم به الإنسان من فعلٍ نهى عنه الشرع ( كحمل الخمر مثلاً)، أو إعانةٍ على أمرٍ نهى عنه الشرعُ (كالسماح بإقامة حفلاتٍ ماجنةٍ أو تخديمها) فهذا حرام، ولا اعتبار للمسميات الوظيفية في هذا..

وفي هذه الأمور تبنى الأحكام على ما استيقَنَ منه الإنسان، لا ما يتداوله الناس.

وليتأكد زوجك من أن الله تعالى لن يضيع له حرصه على الحلال، وسيجعل له من أمره هذا مخرجاً وفرجاً، أليس هو القائل سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2 ، 3]

وهو الذي يقول: {ومن يتّقِ اللّه يجعل لهُ مِن أمرِهِ يُسرًا} [الطلاق: 4]، وأذكركَ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنّك لن تدعَ شيئاً اتِّقاء اللّهِ إِلاّ أعطاك اللّهُ خيراً مِنهُ» [رواه أحمد، وقال عنه ابن الهيثمي في كتابه "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد": رواه كله أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح]

نسأل الله تعالى لكم أن يرزقكم الحلال الطيب المبارك، ويهيئه لكم،

والله تعالى أعلم