الأحد 25 حزيران 2017
تابعوا معنا برنامج " موائد الصائمين " - على قناة فلسطين اليوم - الساعة 8:50 مساء تابعوا معنا برنامج " دعاء ومناجاة " - على قناة فلسطين اليوم - الساعة 9:00 مساء تابعوا معنا برنامج " موائد الصائمين " - على إذاعة القدس - الساعة 7:10 مساء ويعاد الساعة 10:30 مساء
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9355)

الأحد 30 رجب 1436 / 17 أيار 2015

لو صادق شاب فتاة حتى يتعارفا على بعضهما والزواج مستقبلاً؟


وهو سؤال سألني اياه رفيقي ماذا فيها لو صادقت فتاة وأحببتها وأردت الزواج بها ولكن الآن ظروفي الان لا تسمح لي لخطبتها وطلب يدها علما أن هذه الظروف سوف تتوفر بعد التخرج وأنه الآن يرافقها بحجة أنه يريد هو وصديقته أن يبنيان مستقبلهما مع بعضهما؟؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين

أبدأ معكَ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ. أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ....» [رواه البخاري].


فلا يُعذر المرء بمبررات يتذرعها، أو أعذارٍ يتخذها، وما يفعله صديقك ليس له عذرٌ في ديننا، فليس في شرعنا إلا العفاف أو النكاح، والإسلام لم يُبح الحديث بين الفتاة والشاب -إن لم يكن بينهما رابطٌ شرعيٌ- إلا لضرورةٍ بينّا شروطها في جواب السؤال رقم712، كما أنصح بالاطلاع على جواب السؤال رقم 3478، ورقم 5740.


فانصح صديقك أن يبدأ بالتوبة عما يفعله، وخصوصاً أنه لا يستطيع التقدم لخطبة الفتاة حالياً -كما ذكرتَ-، وليعلم أن ما عند الله خيرٌ وأبقى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ لَا تَدَعُ شَيْئًا، اتِّقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَعْطَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ» [رواه البيهقي وأحمد].

 

انصحه الاشتغال بالنافعات، والاهتمام بالتحصيل العلمي، وأن لا يلتفت إلى وسوسة الشيطان بأنه لا يستطيع ترك ما هو عليه، فشُغله بالصالحات وزحمة الحياة كفيلان أن ينسياه أعظم الهموم.

 

ثم إن ترك الحرام فيه منحةٌ إيمانيةٌ سيجد حلاوتها في قلبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ» [رواه الطبراني والحاكم].

 

أسأل الله لك وله إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقضي، ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. 

كما ينفع أن تطلعه على الاستشارة ذات الرقم (8270).

والله تعالى أعلم