السبت 24 آب 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9114)

الثلاثاء 19 جمادى الثانية 1436 / 07 نيسان 2015

ما الحكم الشرعي في توزيع هذه التركة؟


إخوة في ارض مورثة من ابيهم لاتزال مشاعا اختص كل واحد منهم رضائيا ببقعة لبناء بيت عليها دون مساحة ولا مخطط بل اعتباطيا ولما قامت الدولة باستملاك قسم من العقار وتنفيذ الطريق أصاب التنظيم حدود منزلين في العقار فقامت المحافظة بتعويص كل من صاحبي لمنزلين عن الأضرار قبضها كل منهما دون باقي الإخوة واخذ كل منهما دورا في شقة بديلة وباعا هذا الدور وقبضا ثمنه واما المساحة المستملكة فقد بقي الثمن اتفاقا بين الجميع كل حسب إرثه في هذا العقار . السؤال : هل للإخوة حق في البدلات المعطاة للأخوين علما أن قسما من البيتين بقي وتم استدراك النقص وبقيا ساكنين في العقار المذكور .

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بيَّن الله عز وجل تقسيمَ الميراث في القرآن الكريم بالتفصيل، وذلك في سورة النساء، فقال الله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً}، وما يليها من آيات.

إلا أنه يجوز للورثة أن يقسموا التركة بالتراضي، إلا أنه يشترطُ لقسمة التركة بالتراضي أن يكون جميع الورثة بالغين عاقلين راشدين، ويعتد بتصرفهم شرعاً. وأن يكون التراضي حقيقياً، دونما إكراهٍ ولا إلجاءٍ ولا حياءٍ.

جاء في " الموسوعة الفقهية ":

( أَمَّا قِسْمَةُ التَّرَاضِي: فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا انْتِفَاءُ الضَّرَرِ، بَل الرِّضَا بِهِ مِمَّنْ يَقَعُ عَلَيْهِ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى لَوْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ ضَارَّةً بِجَمِيعِ الشُّرَكَاءِ لَكِنَّهُمْ رَضَوْا بِهَا فَهَذَا شَأْنُهُمْ وَحْدَهُمْ؛ لأِنَّ الْحَقَّ لَهُمْ لاَ يَعْدُوهُمْ، وَهُمْ أَدْرَى بِحَاجَاتِهِمْ، فَلاَ يَكُونُ ثَمَّ مَانِعٌ مِنْهَا وَقَدْ رَضُوا بِضَرَرِ أَنْفُسِهِمْ ).

والله تعالى أعلم