الأحد 16 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9113)

الاثنين 18 جمادى الثانية 1436 / 06 نيسان 2015

هل استمر في عملي أم أتركه؟


السلام عليكم انا امرأة متزوجة و اعمل مهندسة كمبيوتر في احدي الشركات ، وانا لست بحاجة للمال و لكني اعمل كي افيد مجتمعي بالمجال الذي درسته و كي احصل علي المال و اتصدق بجزء منه و لأشغل اوقات فراغي بشئ مفيد، مع العلم بانني لا اقصر في حقوق زوجي و اولادي .فهل يعتبر عملي امر مستحب و احصل علي الثواب و الاجر من الله علي هذا العمل و استمر فيه أم الافضل ان اتركه؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

 

فإن العمل الذي يلائم فطرة المرأة الخَلقية ووظيفتها الجسدية لا حرج فيه إذا ما أمنت الفتنة وروعيت الأحكام الشرعية، من خلال امتناع الخلوة وجميع التصرفات غير الشرعية، وكان ذلك بإذن زوجها إن كانت متزوجة، وهذا مثل تدريسها للبنات أو عملها في مستشفى خاص بالنساء، فلا حرج على المرأة في مثل هذه الأعمال، ولو لم تكن محتاجة، بل قد يكون عملها مندوباً أو واجباً بحسب حالها، والحاجة إليها.

وما لم تكن هناك حاجة حقيقية إلى عملها ضمن الشروط السابقة فقرارها في بيتها خيرٌ لها، والمصلحة في بقائها متحققة، وخروجها للعمل سيكون على حساب وظائفها المنزلية، والتي هي الأصل والأولى بالرعاية.

فإذا اضطرت المرأة للعمل وجب عليها أن لا تعمل في مكان تختلط فيه مع الرجال. وإن كانت طبيعة عملها تستوجب التعامل مع الرجال فليكن ذلك بدون اختلاط وبغاية قصوى من الحذر. ويجب على المرأة أن تكون متحجبة بالحجاب الشرعي ومحتشمة وإن اضطرت إلى مكالمة الرجال فلا تخضع بالقول كما قال الله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32]

والله تعالى أعلم