الأربعاء 19 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (9025)

الثلاثاء 05 جمادى الثانية 1436 / 24 آذار 2015

ماحكم عمليات التجميل التحسينية؟


حضرة الاخ الفاضل:اعمل كطبيب اسنان جراحة وجه وفكين ويوجد في البلد الذي أعيش فيه طلب على حقن المواد التجميلية (البوتوكس) لإزالة تجاعيد الوجه وملئ الشفاه بغرض تجميلي بحت.ما حكم تعلّم هذا الامر و توفير هذه الخدمة للزبائن علما ان تأثير هذه المواد المحقونة مؤقت وليس دائم؟هل يدخل هذا الفعل في باب الحرمة كتجميل الأنف والصدر؟ هل ممكن ان يدخل الحرام في الأجر المقبوض من توفير هذه الخدمة للزبائن؟ جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

جراحة التجميل هي: جراحة تجري لتحسين منظر جزءٍ من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقصٌ أو تلفٌ أو تشوه.

وتنقسم إلى نوعين: 1- جراحة التجميل الحاجيِّة.

                             2- جراحة التجميل التحسينية.

وما ذكرته يندرج تحت جراحة التجميل التحسينية: وهي: جراحة تحسين المظهر وتجديد الشباب.

وتنقسم إلى نوعين: عمليات الشكل، وعمليات التشبيب.

وهذا النوع من الجراحة محرَّم للأدلة التالية:

أ-أنه تغيير لخلق الله عبثاً بلا دوافع ضرورية ولا حاجية، وهو محرَّم. قال تعالى حكايةً عن إبليس في معرض الذم: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119].

ب- لحديث عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله). [رواه البخاري ومسلم]. (والنمص: نتف الشعر، والفلج: الفرجة بين الثنايا والرباعيات من الأسنان، تفعله العجوز تشبهاً بصغار البنات. والوشم: تقريح الجلد وغرزه بالإبرة). فالحديث دلَّ على لعن من فعل هذه الأشياء وعلَّل ذلك بتغيير الخلقة.

وفي رواية: (والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله) [رواه أحمد]. فجمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن، وهذان المعنيان موجودان في الجراحة التجميلية التحسينية.

ج- قياساً على الوشم والنمص بجامع التغيير في كلٍ طلباً للحسن.

د- أنها تحتوي في عددٍ من صورها على الغش والتدليس وهو محرم شرعاً. ففيها إعادة صورة الشباب للكهل والمسن في وجهه وجسده وذلك يؤدي لغش الأزواج والزوجات.

ه- أن هذه الجراحة لا تخلو من محظورات، ومنها قيام الرجال بمهمة الجراحة للنساء الأجنبيات وكشف العورة بلا حاجة، ومنها تخدير المريض وهو مُحَرَّم إلا عند الحاجة ولا حاجة هنا. وقد يترتب عليها ترك الطهارة لفترةٍ من الزمن بسبب تغطية العضو الذي أجريت له العملية،

و- أنها تؤدي في بعض الأحيان لمضاعفات غير مرغوب فيها، أو آثار جانبية ضارة.

والله تعالى أعلم