السبت 24 آب 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (899)

الثلاثاء 22 صفر 1430 / 17 شباط 2009

أخلاقيات المهنة


سمعت مرة من أحد المشايخ أن لكل مهنة خلق يجب أن يتحلى بها المرء ,ونظرا لأنني سأتخرج مهندسة -بإذن الله تعالى -فأود معرفةالمزيد عن أخلاق المهندس المسلم لأتجنب الوقوع في الأخطاء لاحقا وخاصة وأنني محجبة إذ أنني أمثل ديني أينما ذهبت وأينما حللت...وشكرا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
هناك ضوابط شرعية عامة تحكم أخلاق المسلمين في أعمالهم وتعاملاتهم، ولا نرى اختلافا في أخلاقيات المهن والحرف فيما بينها، إذ أن أصلها ومصدرها واحد، وما يكون من اختلاف – إن وجد – لا يكون إلا من خصوصية بعض هذه المهن.
ونورد لك ملخصا عن الإطار الأخلاقي للمستثمر المسلم من كتاب: مالا يسع التاجر جهله، لمؤلفيه: د. عبد الله المصلح، د. صلاح الصاوي:
<
الإطار الأخلاقي للمستثمر المسلم:
تحكم المسلم في قيامه بعملياته الاستثمارية جملة من الضوابط نوجز أهمها فيما يلي:
- النية الصالحة، وتتمثل في ابتغاء الخير لنفسه بإعفافها عن الحرام وصيانتها عن ذل السؤال فضلا عن اتخاذ ذلك وسيلة لصلة الأرحام وإيتاء ذي القربى.
كما تتمثل في ابتغاء الخير للآخرين في بناء أمته حاضرا ومستقبلا وتحريرها من ربقة الاعتماد على الآخرين.
- الخلق الحس من الصدق والأمانة والوفاء بالعقود وحسن القضاء والاقتداء وإنظار المعسر وتجنب المطل والغش والغرر والتدليس ونحوه.
- التعامل في الطيبات فلا يستوي في نظره مشروع قمار ومشروع إعمار، ولا يستوي عنده الخبيث والطيب ولو أعجبه كثرة الخبيث، بل يحل الحلال ويحرم الحرام ويقف حيث أوقفه الله ورسوله.
- أداء الحقوق دونما مطل أو تسويف، وعلى رأس ذلك حقوق الله في المال من الزكوات المفروضة ثم حقوق عباده من الالتزامات العقديّة ونحوها.
- تجنب الربا وماكان ذريعة إليه من العقود الفاسدة.
- تجنب أكل أموال الناس بالباطل، فحرمة مال المسلم كحرمة دمه، ولا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه.
- تجنب الإضرار بالآخرين، فالمستثمر المسلم منافس شريف، تحكمه في جميع أعماله الاستثمارية قاعدة لا ضرر ولاضرار، وهي إحدى قواعد الفقه الكلية، وعليها يبنى مالا ينحصر من المسائل الفرعية.
- الالتزام باللوائح الوضعية في إطار سيادة الشريعة حتى لا يضع نفسه تحت طائلة العقوبات الوضعية بسبب هذه المخالفات.
- موالاة المؤمنين، فالمستثمر المسلم ناصح لأمته وفيّ لعهدها لا يظاهر عليها خصومها ولا يدخل في استثمار مع أعدائها يلحق الضرر بها.
>
انتهى ما نقلناه من الكتاب المذكور حول أخلاقيات المسلم في عمله، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والنجاح، والله تعالى أعلم.