الأربعاء 19 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8952)

الأربعاء 22 جمادى الأولى 1436 / 11 آذار 2015

ما حكم التعامل بمعاملات البطاقات البنكية؟


السلام عليكم حلت البطاقات البنكية عوضا عن النقود وبالتالي عرضت الشركات أجهزة لمسح البطاقات في المتاجر ومن خلال المسح تنتقل النقود من الزبون إلى حساب المتجر و لكن لنقل هذه النقود تأخذ الشركات نسبة من المبلغ المنقول و ليس مبلغ ثابت و كلما زادت قيمة المنقولات زادت النسبة. فما حكم هذا النسبة و هل يعتبر هذا من الربا؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

زادكم الله علماً وفقهاً وهدىً وتقىً

 

بدايةً فإنه لا يجوز التعامل مع البنوك الربوية ويجوز التعامل مع البنوك الإسلامية.

 

ثانياً: أصدر مجمع الفقه الإسلامي مجموعة من القرارات بشأن البطاقة الائتمانية، فقد عرفها وذكر نوعيها في القرار رقم 63(6/7):

[بطاقة الائتمان هي مسـتند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري –بناء على عقد بينهما– يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع. ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف. ولبطاقات الائتمان صور:

- منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حسـاب المصدر فتكون بذلك مغطاة. ومنها ما يكون الدفع من حسـاب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية.

- ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة. ومنها ما لا يفرض فوائد.

وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسمياً].

 

وقد ذكر القرار رقم 108(2/12) حكم التعامل بالبطاقة غير المغطاة:

[أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة  إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين.

ويتفرع على ذلك:

أ- جواز أخذ مصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجراً فعلياً على قدر الخدمات المقدمة منه.

ب- جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشـتريات العميل منه شريطة أن يكون بيع  التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.

ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسـوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا كما نص على ذلك المجمع في قراريه رقم 13(10/2) و13(1/3).

رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة].

 

وأما القرار 139 (5/15) فقد ذكر حكم البطاقة المغطاة:

[أ- يجوز إصدار بطاقات الائتمان المغطاة، والتعامل بها، إذا لم تتضمن شروطها دفع الفائدة عند التأخر في السداد.

ب- ينطبق على البطاقة المغطاة ما جاء في القرار 108(2/12) بشأن الرسوم، والحسم على التجار ومقدمي الخدمات، والسحب النقدي بالضوابط المذكورة في القرار.

ج- يجوز شراء الذهب أو الفضة أو العملات بالبطاقة المغطاة.

ث- لا يجوز منح المؤسسات حامل البطاقة امتيازات محرمة، كالتأمين التجاري أو دخول الأماكن المحظورة شرعاً. أما منحه امتيازات غير محرمة مثل أولوية الحصول على الخدمات أو التخفيض في الأسعار، فلا مانع من ذلك شرعاً.

د- على المؤسسات المالية الإسلامية التي تقدم بدائل للبطاقة غير المغطاة أن تلتزم في إصدارها وشروطها بالضوابط الشرعية، وأن تتجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليه، كفسخ الدين بالدين].

 

والله تعالى أعلم.