الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8799)

الأحد 19 ربيع الثاني 1436 / 08 شباط 2015

هل تقضى السنن الفوائت؟ وهل يجوز تغيير النية بعد الدخول في الصلاة؟


كبرت بعد الصلاة لأصلي سنة قيام الليل ثم تذكرت أني لم اصلي الضحى فهل يصح ان اغير نيتي بعد التكبير لأصلي قضاء الضحى ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قال النووي  في "المجموع": " قال أصحابنا : النوافل قسمان:

( أحدهما ) غير مؤقت وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد , فهذا إذا فات لا يقضى.

( الثاني ) مؤقت كالعيد والضحى والرواتب مع الفرائض كسنة الظهر وغيرها ، فهذه فيها ثلاثة أقوال : الصحيح منها أنها يستحب قضاؤها , و هو المنصوص في الجديد .

والثاني : لا تقضى وهو نصه في القديم ، وبه قال أبو حنيفة .

والثالث : ما استقلّ كالعيد والضحى قُضي ، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى ,

وإذا كانت تقضى فالصحيح أنها تقضى أبداً. وحكى بعض أصحابنا قولاً ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه, وفائت الليل ما لم يطلع فجره, وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ...

وهذا الخلاف كله ضعيف والصحيح استحباب قضاء الجميع أبداً, ودليله قول الرسول صلى الله عليه وسلم : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ».

وصرح الحنفية بأن السنن إذا فاتت لا يقضى منها إلا سنة الفجر إذا فاتت مع الفرض ، فإنها تقضى إلى الزوال .

وإلى هذا ذهبت المالكية أيضاً، فلا يقضى عندهم نفل سوى ركعتي الفجر ، تقضى إلى الزوال، سواء كان معها الصبح أم لا .

أما عن تغيير النية أثناء الصلاة:

فقد ضبط العلماء أمرَ تحويل النية في الصلاة، وبينوا أن:

1- تحويلها من معينٍ إلى معين (تغير النية من صلاة الظهر إلى صلاة العصر) يبطل الصلاتين.

2- وكذا تحويلها من مطلقٍ إلى معين(كمن يشرع في صلاة نفل مطلق ثم يحول النية إلى نفل معين).

3- وأما تحويلها من معينٍ إلى مطلق(كمن ينوي راتبة العشاء ثم بدا له أن يجعلها سنَّة مطلقة) فجائز.

والله تعالى أعلم.