الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8785)

الجمعة 17 ربيع الثاني 1436 / 06 شباط 2015

ما حكم استعمال مادة الجيلاتين المستخرجة من الخنزير؟


ما حكم استعمال مادة الجيلاتين المستخرجة من الخنزير علما انها تدخيل في تصنيع الكثير من المضادات الحيوية وكثيرا من الأطعمة مع العلم انه يطبق عليها العديد من العمليات الكيمائية لاستخراج المادة من الخنرير فهل تدخل ضمن المواد التي استحالت وتغيرت طبيعتها

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: " يجوز استعمال الجيلاتين المستخرج من المواد المباحة، ومن الحيوانات المباحة، المذكَّاة تذكية شرعية، ولا يجوز استخراجه من محرم: كجلد الخنزير وعظامه وغيره من الحيوانات والمواد المحرمة ".

مع القول بتحريم استخراج الجيلاتين من هذه المواد المحرمة إلا أن حكم تناوله بعد دخوله في صناعة الغذاء والدواء يتوقف على تحقق الإستحالة في الجيلاتين بعد دخول الصنعة عليه.

فإذا كان الجيلاتين بعد صنعه ومعالجته قد تحوَّل لمادة أخرى تختلف عن العين النجسة التي تم استخراجه منها في الصفات والخصائص، فلا حرج في أكله وتناوله.

وأما إذا لم يتحول تحولاً كاملاً، بل بقي محافظاً على شيءٍ من صفات وخصائص العين النجسة التي أُخذ منها، فلا يجوز تناوله أبداً، لأنه جزء من الخنزير أو العين النجسة.

جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب:

وبالرجوع إلى كلام المختصين في هذا الشأن تبين أنهم مختلفون في هذا الأمر، فمنهم من يقول إن الاستحالة التي في الجيلاتين كاملة، ومنهم من ينفي ذلك.

فذكر بعض الباحثين أن الجيلاتين المستخلص من عظام وجلود الأبقار والخنازير قد تحول تحولاً كاملاً عن المادة التي استخلص منها، فصارت له خصائص كيميائية غير خصائص الأصل الذي استخلص منه، وبهذا ينطبق عليه كلام أهل العلم في الاستحالة.

بينما خالف آخرون وقالوا: إن المعالجات والتفاعلات الكيميائية التي تمر بها جلود الخنازير وعظامها لاستخلاص الجيلاتين لا تنتج عنها استحالة كاملة، وإنما تستحيل استحالة جزئية، فالجيلاتين لا يزال محافظاً على خصائص العين النجسة التي أخذ منها.

والذي يظهر: هو القول بمنع استعمال الجيلاتين في الطعام والدواء وغيره إذا كان من عين نجسة لأمور:

1.  أن عدداً من المختصين ذكروا أن الاستحالة ليست كاملة، وأن ما يتم على جلد وعظم الخنزير هو صناعة وليس استحالة، فيبقى الخنزير على ما هو عليه من الحرمة والنجاسة، وكل ما صنع منه يأخذ حكمه.

2.  أن وجود الشك في هذا الأمر ( هل هي استحالة كاملة أم لا ) يدعونا للتمسك بالأصل، وهو نجاسة هذه العين حتى يثبت ما يؤكد أنها استحالة حقيقية.

3.  أن مذهب كثير من العلماء أن العين النجسة لا يتغير حكمها بالاستحالة، ولذلك فمقتضى مذهبهم أن استعمال هذا النوع من الجيلاتين محرم؛ لأن أصله نجس، ومهما تغيرت العين فالحكم لا يتغير. وهذا القول وإن لم يكن هو الراجح، لكنه يدعونا للتوقف في كثير من الأمور التي لا نجزم فيها بتحقق الاستحالة.

  1. أن القول بتحريم هذا النوع من الجيلاتين هو ما اعتمده كثير من العلماء المعاصرين.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة:

"لا يحل للمسلم استعمال الخمائر والجيلاتين المأخوذة من الخنازير في الأغذية.

وفي الخمائر والجلاتين المتخذة من النباتات والحيوانات المذكاة شرعاً غُنية عن ذلك "

والله تعالى أعلم