الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8627)

الجمعة 13 ربيع الأول 1436 / 02 كانون ثاني 2015

ما حكم الجراحة التجميلية؟


ضمن العمل في مهنة طب الاسنان نتعرض يوميا لحالات تاتي فقط من اجل تحسين الناحية الجمالية متل اغلاق المسافة بين الثنايا والتقويم بمختلف انواعه والابتسامة اللثوية و احيانا يطلبون تغير شكل ابتسامتهم فقط من اجل جعلها مثل الفنانين ناصعة البياض وموضوع التبييض وانا البي رغبة المرضى في بعض الحالات التي اراها شديدة او ذات مطلب محق وانصح الحالات الغير ضرورية بعدم فعل شيئ خصوصا بعد شرح التبعات الضارة لمثل هذه المعالجات ولكن في قلبي شك من انه هناك حرمه في هذه المعالجات خصوصا بعد سماعي لاحاديث التي تنص على تغير خلق الله والفارجة بين الاسنان (نقوم بالعكس ) ماذا تنصحني خصوصا انك طبي اسنان ولك خبرة بهذه الامور . ماهو الحلال والحرام في مهنتنا وهل للتسعيرة ضوابط شرعيه ايضا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جراحة التجميل الحاجيِّة: وهي التي يراد بها إزالة عيب سواء كان في صورة نقصٍ أو تلفٍ أو تشوُّه فهو ضروري أو حاجي بالنسبة لدواعيه الموجبة لفعله، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه. و هذا النوع من الجراحة جائز.

فإذا وجدت الحاجة الموجبة للتغيير فيستثنى ذلك من التحريم. قال النووي: (وأما قوله المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس) (شرح صحيح مسلم للنووي 13/107). فإذا كان لإزالة تشويهٍ فيجوز، وأما لزيادة الحسن والجمال فلا.

ثم إنه لم يشتمل على تغيير الخلقة قصداً لأن الأصل فيه أن يقصد منه إزالة الضرر. وأما التجميل والحسن فجاءت تبعاً.

أما جراحة التجميل التحسينية: وهي: جراحة تحسين المظهر وتجديد الشباب.

فهذا النوع من الجراحة محرَّم، لأنه تغيير لخلق الله عبثاً بلا دوافع ضرورية ولا حاجية، وهو محرم. قال تعالى حكايةً عن إبليس في معرض الذم: {وَلآمُرنَّهُم فَلَيُغَيِّرُنَّ خلْقَ الله} [النساء: 194]

ولحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله. [رواه البخاري ومسلم].

والنمص: نتف الشعر، والفلج: الفرجة بين الثنايا والرباعيات من الأسنان تفعله العجوز تشبهاً بصغار البنات. والوشم: تقريح الجلد وغرزه بالإبرة وحشوه بالنيل أو الكحل أو دخان الشحم وغيره من السواد).

فالحديث دل على لعن من فعل هذه الأشياء وعلل ذلك بتغيير الخلقة وفي رواية: «والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» [رواه أحمد] فجمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن، وهذان المعنيان موجودان في الجراحة التجميلية التحسينية.

أما بالنسبة لسؤال التسعير:

فالمبادئ العامة في التسعير تراعي الجهد المبذول والخبرة العملية والعلمية، ثم التراحم بين الناس وعدم الغبن، وأن يحب المرءُ لأخيه ما يحب لنفسه. كما ينبغي مراعاةُ العرف السائد في المهنة.

والله تعالى أعلم