الأحد 21 تموز 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (852)

الأحد 02 محرم 1430 / 28 كانون أول 2008

أتظاهر بالصلاة بسبب الاحتلام


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو أن تكون بصحة جيدة أريد أن أسال عن الموضوع التالي : في بعض الأحيان عندما استيقظ لكي اصلي الصبح مع أهلي أكون محتلم فبعض المرات يصدف يومين متتاليين أو ثلاث أكون على هذا الحال فاخجل من نفسي وأقوم وأتوضأ وأقوم معهم فيظنون أنني اصلي معهم غير أني أكون لم انوي بالصلاة وأقوم بحركات الصلاة فقط من وقوف وركوع وسجود ولا اردد القرآن وفي الصباح أغتسل وأقضي الصبح وأفعل ذلك لأن والدي لم يخبروني عن هذا الأمر بأنه عادي وطبيعي فاخجل أن أقول لهم ذلك أمام إخوتي فأفعل ما افعله. وذلك غالبا عندما يكون في يوميين متتاليين ففي اليوم الأول اذهب وأغتسل قبل الصلاة مباشرة أما في اليوم الثاني اخجل أن أقول لهم فأفعل ذلك . وقد قرأت إن سيدنا علي بن أبي طالب طاف بالكعبة وهو محتلم ثم ذهب واغتسل . فما حكم ذلك ؟ جزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
من المعلوم أن الصلاة من أركان الإسلام، وأن للصلاة شروطا وأركانا، ومن شروطها الطهارة من الحدثين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ » ( صحيح مسلم).
والفقهاء مجمعون على أنه يحرم على الجنب الصّلاة، لأن الطهارة – كما أسلفنا – شرط لصحة الصلاة.
وعليك بالتوبة والاستغفار، وقضاء الصلوات التي صليتها بغير طهارة، وليس في الاحتلام ما يدعو إلى الخجل فهو أمر فطري أودعه الله تعالى في الناس.
وتذكر أن غسلك من الجنابة هو من الأمانة، فعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَصَامَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَأَدَّى الأَمَانَةَ ». قَالُوا يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَمَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ قَالَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ( أخرجه أبوداود ).
أما ماذكرته من فعل سيدنا علي رضي الله عنه فمع قراءتنا الكثيرة واطلاعنا الكبير لم يمر بنا البتة، ويظهر على هذا الكلام أنه غير صحيح بهذا اللفظ، والله تعالى أعلم.