الجمعة 20 أيلول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8412)

السبت 24 محرم 1436 / 15 تشرين ثاني 2014

كيف توفى الديون القديمة؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اسمي عامر الشالاتي انا من أشد المعجبين فيك دكتور، الله يحميك عندي سؤال من فضلك انا والدي توفى من خمسة أشهر ويجب علينا كابناء ان نوفي الديون التي عليه رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ومن تلك الديون متأخر والدتنا والذي كان في سنة 1965 خمسة آلاف ليرة فقط ما المبلغ الذي يجب إعطاؤه لها بما يرضي الله و يرضيها اللهم بارك بك لتكون معيناً في نشر الدين القويم

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

(إذا تغيرت قيمة النَّقد غلاءً أو رخصاً بعدما ثبت في ذمِّة المدين بدلاً في قرض أو دين مهر أو ثمن مبيع أو غير ذلك وقبل أن يؤديه، فقد اختلف الفقهاء في ما يلزم المدين أداؤه على ثلاثة أقوال:

 1) عند أبي حنيفة والشّافعية والحنابلة والمالكية على المشهور عندهم: الواجب على المدين أداؤه هو نفس النّقد المحدد في العقد والثّابت ديناً في الذّمة، دون زيادة أو نقصان، وليس للدّائن سواه. وقد كان القاضي أبو يوسف يذهب إلى هذا الرّأي أولاً ثمّ رجع عنه.

2) عند أبي يوسف -وعليه الفتوى عند الحنفية-: يجب على المدين أن يؤدّي قيمة النّقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرّخص يوم ثبوته في الذّمة من نقد رائج. ففي البيع تجب القيمة يوم العقد، وفي القرض يوم القبض.

3) وجه عند المالكية: إذا كان التّغير فاحشاً، فيجب أداء قيمة النّقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرّخص. أمّا إذا لم يكن فاحشاً فالمِثْل. قال الرّهوني- معلقا على قول المالكية المشهور بلزوم المثل ولو تغير النّقد بزيادة أو نقص-: "قلت: وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يكثر ذلك جداً، حتّى يصير القابض لها كالقابض لما لا كبير منفعة فيه؛ لوجود العلة التي علل بها المخالف في الكساد).

ويمكن الأخذُ بأي الأقوال السابقة، إذا كانت المصلحة فيه، وحاز على رضا كافة الأطراف.

والله تعالى أعلم