الأربعاء 29 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8327)

الجمعة 02 محرم 1436 / 24 تشرين أول 2014

أنا شاب ملتزم ولكن أصبحت تراودني شكوك في العقيدة، ما النصيحة؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا شاب عمري 20 اقيم صلواتي في اوقاتها وأصلي قيام الليل كل اسبوع مرة واتهجد كل يوم و اقرأ القرآن الكريم في كل فجر واستغفر وادعي بشكل متكرر فحياتي مريحة وسعيدةوالحمدلله… ولكن من فترة وجيزة اصبح يخطر على ذهني بعض الافكار والشكوك ك(هل هناك جنة؟ هل هناك نار؟ هل جميع ايات القرآن الكريم صحيحية؟) وعلى هذا فقس وكثيرا من الاحيان اتعقد من التفكير ولا أجد اجوبة لأفكاري فرجاء مساعدة فأنا اخشى من الكفر او الابتعاد عن الله فأنا احب حياتي التي اتخذتها في عبادة الله والسلام عليكم.ورحمة الله

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الله تعالى تجاوزَ لأُمَّتِي ما حدَّثَثْ به أنفُسَها، ما لم يَعْمَلُوا به أَو يتكلَّمُوا» [رواه البخاري ومسلم].

 وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».

أي كراهة هذه الأفكار والنَّفرة منها تدلُّ على وجود الإيمان في القلب.

وقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «لا يزال الناس يتساءلون، حتى يقال: هذا خَلقَ الله، فمن خلقَ الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فلْيَقل: آمنت بالله وَرُسُلِهِ» [رواه البخاري ومسلم] وفي رواية أخرى: «فليستعذ بالله وليَنْتَهِ».

 فإذا جاءك مثل هذه الخواطر فأنكرتها مباشرة ولم تنساق معها فقد عفا الله عنها.

هذا، وإنَّ أصل علاج الوسوسة هو العِلم، فالعلم ينفي الوهم، ويذهب بما تعاني منه من التشكيك وعدم رسوخ اليقين، فأنصحك بقراءة كتب العقيدة الميسرة، وحضور مجالس العلم، وأنصحك بمصاحبة معلِّم ثقة أمين تستفيد من علمه وتشاوره في أمورك.

وكثرة الذِّكِر وخاصةً أذكار الصَّباح والمساء تعينك أيضاً على تجاوز هذا.

 سألت الله لك إيماناً لا يرتد، ونعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ومرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم في أعالي جنانه.

والله تعالى أعلم.