الأربعاء 29 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (826)

الجمعة 22 ذو الحجة 1429 / 19 كانون أول 2008

تحية المسجد


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .هل يجوز لي تقديم صلاة سنة الظهر القبلية على سنة تحية المسجد عند صلاتي في المسجد .و جزاكم الله عن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كل خير .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
تحية المسجد من السنن غير المؤكدة، أي هي من السنن التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعلها غالبا ويتركها أحيانا، وهي من النوافل المستقلة – أي التي لا تتعلق بالفرائض –، بل تندب كلما دخل المسلم المسجد بغرض المكوث لا المرور، ودليلها حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما « إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ » وهذا في غير المسجد الحرام، أما المسجد الحرام فتحيته الطواف.
أما إن دخل وقد أقيمت الجماعة، لم يصل التحية، لقوله صلّى الله عليه وسلم « إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ » ( أخرجه مسلم ).
وتحصل تحية المسجد بصلاة الفرض أو بأي نفل آخر وإن لم ينوها المسلم
وذكر الإمام النووي في المجموع < قال اصحابنا ولا يشترط ان ينوى بالركعتين التحية بل إذا صلي ركعتين بنية الصلاة مطلقا أو نوى ركعتين نافلة راتبة أو غير راتبة أو صلاة فريضة مؤداة أو مقضية أو منذورة أجزأه ذلك وحصل له ما نوى وحصلت تحية المسجد ضمنا ولا خلاف في هذا؛ قال اصحابنا وكذا لو نوى الفريضة وتحية المسجد أو الراتبة وتحية المسجد حصلا جميعا بلا خلاف >.
وخلاصة الأمر أن السنة تجزئ عن تحية المسجد، فإن كان في الوقت سعة وأردت أن تصليهما فالصحيح تقديم تحية المسجد لأن مقصودها يتحصل بدخول المسجد، والله تعالى أعلم.