السبت 15 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (8145)

الخميس 17 ذو القعدة 1435 / 11 أيلول 2014

أخي أخذ ميراثي من أبي منذ 12 سنة، كيف يرده لي؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مولاي الشيخ انا عندي مشكلة ميراث واريد شرع الله بها من ١٢ سنه اتوفی والدي الله يرحمه وانا كنت عامل وكالة لاخي لاني كنت خارج البلاد كنت في المملكة السعودية فلما صار توازع الميراث قلت لاخي ازا بعت شي من الميراث لاتتصرف فيه لازمني بعدها بعرف انو اخي اخد المصاري وحطهم فوق مصاريه يلي طلعولو بالميراث واشتری فيهم بيت وسجلو كاملا باسمه بدون معرفتي بعد ما صرف المصاري واشتری البيت لعرفت. انا ماسمحتلو وسكن فيه هو وعيلته لهلق وضاعف سعر بيته اضعاف مضاعفه دقتلو وقتا وقلتلو مالي مسامحك ليوم الدين بيقلي ايه لاتسامحني بعد ثلاث سنوات بنزل عل بلد بقوم بسكتني بسند امانه بقيمة المبلغ لاثبات حقي وانا كنت بامس الحاجه لهل مصاري ياسيدي هلق من يومين بدق وبقلي بدي رجعلك مصريك بس بنفس قيمتهم منذ ١٢ سنه فاياسيادة الشيخ المبلغ كيف لازم يرجع بعد مانزلت الليرة السورية هل نزله وانا خسرت بالمصاري واساسا ما اخدهم بي رضاي انا مالي سامحله والكل شاهد ممكن تفتلي ياسيادة الشيخ كيف قيمة المصاري لازم تكون ولكم جزيل الشكر جزاكم الله

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إذا تغيَّرتْ قيمةُ النَّقد غلاءً أو رُخصاً بعدما ثبتَ في ذمة المدين بدلاً في قرضٍ، أو دَيْن مهرٍ، أو ثمن مبيعٍ، أو غير ذلك وقبل أن يؤدِّيه، فقد اختلف الفقهاء في ما يلزم المدينَ أداؤُه على ثلاثة أقوال:

القول الأوَّل- الواجب عند جمهور الفقهاء في القرض هو سَدَاد الدَّيْن بالعُملة التي تمَّ الاقتراض بها، مهما تغيَّرتْ قيمةُ النَّقد، وهو قرار مجمع الفقه الإسلامي.

القول الثاَّني- لأبي يوسف -وعليه الفتوى عند الحنفية- وهو أنَّه يجب على المدين أن يؤدي قيمةَ النَّقد الذي طرأ عليه الغلاءُ أو الرُّخص يوم ثبوته في الذِّمة من نقدٍ رائج، ففي البيع تجب القيمة يوم العقد، وفي القرض يوم القبض.

والقول الثَّالث- وجهٌ عند المالكية، وهو أنَّ التَّغير إذا كان فاحشاً، فيجب أداءُ قيمة النَّقد الذي طرأ عليه الغلاءُ أو الرُّخص، أما إذا لم يكن فاحشاً فالمثل.

 

وننصحكم بأن تحكِّموا في هذه المسألة مَن ترضون دينَه وعقلَه من أقربائكم؛ حتى يحكم في مقدار المال الذي ينبغي دفعُه لكم، ويرضى به الطرفان.

كما ننصحكم بمراجعة: (المحاضرة الرَّابعة) في دورة مكثفة في فقه المعاملات المالية المنشورة على الموقع.

كما يجب التأكيدُ على الأخ في أنَّ هذا المال إن أخذَهُ بغير حقٍّ، ولا وجهٍ شرعيٍّ هو مالٌ حرامٌ، عليه سدادُه لصاحبه وإرضاؤه، وطلب السماح منه والتوبة إلى الله مما فعله.

والله تعالى أعلم