الأحد 22 تموز 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7872)

الاثنين 11 رمضان 1435 / 07 تموز 2014

ما أعراض النفاق والرياء وكيف أكون مخلصة؟


لوسمحت يا دكتور اخاف ان يكون في قلبي نوع من النفاق او الرياء كيف اعرف ذلك لاني اخاف ان تكون اعمالي كالهباء المنثور وكيف اتخلص من ذلك ؟؟؟ ماهي اعراض النفاق والرياء وكيف اعرف اني عملي فيه رياء وليس لله لان هذا الوسواس يزعجني واخاف منه ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أختي الكريمة بيننا في موقعك، ونسأل الله تعالى أن ينفعك وينفع بك.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [متفق عليه]

وقال الله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14-15]

فالإنسان أعلم بقرارة نفسه من غيره، فإن كان يقوم بعمله ابتغاء مرضاة الله تعالى فقد أفلح... أمَّا إن خالط عملَهُ شيءٌ من الرياء فهذا العمل سيكون وبالاً عليه، لقول رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» [رواه مسلم]

فاجتهدي ما استطعت بأن تكون نيتك في كلِّ عملٍ تقومين به هي تحصيل مرضاة الله تعالى، وابتغاء الثواب منه وحده، وتذكَّري أنَّ الناس لو اجتمعوا جميعاً على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بما كتبه الله تعالى لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.

ومقياسك للرِّياء هو أن تنظري إذا غاب الناس هل تتوقَّفين عن العبادة؟ فإن توقفتِ فاعلمي أنَّ عملك فيه شائبةٌ، وأما إذا أكملتِ عباداتك وبقيتِ على ما أنت عليه منها، فأنت تعبدين الله تعالى ابتغاء مرضاته وليس رياء.


ولكن إيَّاك أن تتركي العمل الصالح خشية أن يتخلله بعضُ الرياء، فقد يكون ذلك من عمل الشيطان ووسوسته كي تتركي العمل الصالح، وارجعي إلى محاضرة "حيل الشيطان مع الإنسان لإبعاده عن الطاعة" من برنامج "وذَكِّر" المنشور على الموقع، ففي ذلك خيرٌ كبيرٌ وفائدةٌ إن شاء الله.

وأكثري من الدعاء بالإخلاص ليكرمك الله به.

والله تعالى أعلم