الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7837)

الأحد 03 رمضان 1435 / 29 حزيران 2014

ما حكم إخفاء العبادة وعدم إظهارها؟


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله عندما أكون أسبح قبل الصلاة أو بعدها في المسجد، أقوم بإخفاء يدي و أنا أسبح بهما و ذلك من باب إخفاء العبادة. فهل إخفاء العبادة عن عيون الناس الذين أمامي و يروني جائز ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي الكريم في موقعك، ونسأل الله تعالى أن ينفعك وينفع بك.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [متفق عليه]

وقال الله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 14-15]

فالإنسان أعلم بقرارة نفسه من غيره، فإن كان يقوم بعمله ابتغاء مرضاة الله تعالى فقد أفلح... أمَّا إن خالطَ عملَهُ شيءٌ من الرياء فهذا العمل سيكون وبالاً عليه، لقول رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» [رواه مسلم]

ومقياسُ الرِّياء هو أن ينظر الإنسانُ إلى نفسه إذا غاب عنه الناس، هل يتوقف عن العبادة؟ فإن توقَّف فليعلمْ أنَّ عملَه ليس لله تعالى، وأمَّا إذا أكملَ عباداته وبقي على ما هو عليه فهو مخلصٌ وليس مراءٍ.

ولكن إيَّاك أن تترك العمل الصالح خشية أن يتخلله بعضُ الرياء، فقد يكون ذلك من عمل الشيطان ووسوسته كي تترك العمل الصالح، وارجع إلى محاضرة "حيل الشيطان مع الإنسان لإبعاده عن الطاعة" من برنامج (وذَكِّر) المنشور على موقعنا، ففي ذلك خيرٌ كبيرٌ وفائدةٌ إن شاء الله.

والله تعالى أعلم