السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7803)

السبت 24 شعبان 1435 / 21 حزيران 2014

ما حكم ما يخرج من المرأة في نهار رمضان؟


السلام عليكم :انا صديقة الموقع ولكن ارجوك يا استاذ ان تساعدني لاني في حيرة من امري وخاصة في هذه الايام قبل الشهر المبارك اعاده الله علينا جميعا يليمن والبركة والفرج القريب واسفة جدا لهذا السؤال المحرج: كيف للمراة في نهار رمضان ان تصلي وتقرا القران الكريم ويخرج منها تلك المادة ولا تستطيع تنظيف نفسها لان مقدار الاصبع يفطر؟ وانا في متابعة للدكتور راتب النابلسي اجاز بان هذه المادة لاتنقض الوضوء كيف ذلك ارجوك وضح لنا مالتبس علينا ولك جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الأخت الكريمة.. ربما لم يكن سؤالك واضحاً بالقدر المطلوب؛ لذا سنجيب إجابةً أعم مما سألت، عسى أن تجدي في الجواب ما أردتِ السؤال عنه..

يشترك النساء والرجال في كثير من الوظائف البيولوجية الحيوية، ويخرج منهم إفرازات مشتركة وهي:

1-  البول: وهو معروف.

2-  المني: فهو الماء الغليظ المتدفق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة وعلى دفعات، وقد اختلف الفقهاء في طهارته، وخروجه يوجب الغسل.

3-  المذي: فهو رقيق مائل إلى البياض يخرج عند الشهوة، وهو نجس، وخروجه لا يوجب الغسل ولكن يوجب الوضوء، وفي حال خروجه عليك أن تغسلي مكان خروجه وما أصاب من ثيابك منه وتتوضئي.

وفي حديث علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: «يغسل ذكره ويتوضأ». [متفق عليه]

4-  الودي: فهو الماء الغليظ الذي يخرج بعد التبول أحياناً، أو بعد حمل شيء ثقيل نتيجة الضغط على غدة البروستات، وهو نجس، وخروجه لا يوجب الغسل، ولكن يوجب الوضوء، وعليك أن تغسلي مكان خروجه وما أصاب من ثيابك منه وتتوضئي.

 

 وهناك إفرازات خاصة بالمرأة وهي:

1-  دم الحيض والنفاس: وهو نجس بالاتفاق، وعند انتهاء فترتيهما يجب الغسل. وفي أثنائهما يحرم على المرأة الأمور التالية: (الصلوات كلها، وسجود التلاوة، والصوم، ودخول المسجد، والطواف، والاعتكاف، والوطء في الفرج، ومس المصحف وقراءة القرآن وفيهما تفصيل يمكنك مراجعته في جواب السؤال رقم (2893) وبعد انتهائهما يجب قضاء الصوم ولا تقضى الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها: (كنا نحيض على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) [رواه الجماعة].

2-  دم الاستحاضة: وهو دم تراه المرأة غير دم الحيض والنفاس، سواء اتصل بهما أم لا، وهو نجس يوجب الوضوء ولا يوجب الغسل عند الجمهور لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: «إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي، وتوضئي لكل صلاة» [قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح].

3-  رطوبة الفرج: وقد اختلف الفقهاء في حكم هذه الرطوبة بين طهارة ونجاسة، لكنهم اتفقوا على أن خروجها ينقض الوضوء.

وأما عن تطهير المكان المتنجس:

فقد ذهب الشافعية إلى التفريق بين أن تكون النجاسة عيناً (يمكن شمها أو رؤيتها أو لها طعم) أو ليست بعين (كبولٍ أبيض جف وليس له رائحة).

-  فإن كانت النجاسة عيناً فإنه يجب إزالة العين قدر الاستطاعة، ويمكن أن تُزال بالحتِّ أو القرص، فإن لم تزل بحتٍّ أو قرص ثلاث مرات عفي عنه إن عسر ذلك، ويجب إزالته إذا قدر، ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله فيعفى عنه، فإن بقيا معاً وجب الغسل مرة أخرى على الصحيح، لقوة دلالتهما على بقاء عين النجاسة.

-  وإن لم تكن النجاسة عيناً (وهي ما لا يدرك لها عين ولا وصف، سواء أكان عدم الإدراك لخفاء أثرها بالجفاف، كبول جف فذهبت عينه ولا أثر له ولا ريح، فذهب وصفه، أم لا، لكون المحل صقيلاً لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف) فإنه يكفي جري الماء عليه مرة، وإن لم يكن بفعل فاعل كنزول مطر عليه.

ولا فرق بين كون النجاسة رطبة أم جافة.

وللاستزادة يُراجَع "بحث مختصر في السوائل التي تخرج من الإنسان" المنشور على موقعنا.

والله تعالى أعلم