الخميس 14 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (78)

الجمعة 16 رجب 1429 / 18 تموز 2008

ماذا تنصحني لتمكين حفظ القرآن الكريم


السلام عليكم أنا أحفظ القران في الجامع ولكن أجد صعوبة في تمكين السور لا حفظها وربط السور فماذا أفعل وماذا تنصحني وشكرا

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فإن أول ما يستعين به المسلم على حفظ كتاب الله تعالى: المحافظة على طاعة الله والابتعاد عن معصيته لقول الله تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }[البقرة:282]، وذلك بالإضافة إلى تصحيح النية وإخلاص العمل لله وحده.
أما فيما يتعلق بالأساليب العملية التي تساعد على حفظ القرآن الكريم فنذكر منها:
1- أن تحفظ في مصحف واحد، تخط فيه كل ما يتعلق بحفظك من ملاحظات ليسهل عليك تذكرها.
2- أن تقرأ شيئا من التفسير الميسر لمعاني الآيات، إذ أن حفظ ما تفهم معانيه أيسر على الذهن.
3- إستمع إلى تلاوة قارئ متأنِّ متقن، لتصحح نطقك وقراءتك.
4- قم بتكرير ما حفظته كتابة إذ أنه أثبت في الذهن.
5- تعاون مع أحد أصدقائك بان يقوم كل منكما بتسميع ما يحفظ صاحبه.
6- لا تتعجل حفظ الكثير، قبل أن تتقن ما تحفظ.
7- إجعل لنفسك برنامجا خاصا تحاسب نفسك عليه، تحفظ فيه ما يتيسر لك، مع دوام المثابرة والاستمرار.
8- تعاهد القرآن الكريم بدوام القراءة والمراجعة إذ أنه سريع التفلت كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِى عُقُلِهَا » ( صحيح مسلم ).
9- وكرر ما حفظت من آيات في قيام الليل، لتكون أشد رسوخا في القلب وأكثر ثباتاً في الذهن لقول الله تعالى: { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } [المزمل:6].
ولا يغيبن عنك ما يكتبه الله تعالى لك من أجر على ما ينالك من مشقة فعَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ » ( صحيح مسلم ).
وفقك الله إلى حفظ كتابه وأعانك على ذلك، والله تعالى أعلم.