الخميس 22 آب 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7502)

الاثنين 01 جمادى الثانية 1435 / 31 آذار 2014

يعمل في بنك، هل ماله حرام؟


السلام عليكم, أخو زوجي يعمل في فرنسا بنك في الشام هل كل ماله حرام أم مشبوه وهل اذا أكلنا من طعامه أوأعطنا من ماله من أجل مدارس أولادي أو هدايا يدخل الى جوفنا حرام.وشكرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالإنسان مأمور بتحري الطيب الحلال من الطعام، والبعد عن المحرمات والمشتبهات. فقد روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً} [المؤمنون: 51] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟»

فإذا عُرِفَ أن ماله كلَّه قد حصل عليه من الحرام فلا ينبغي أخذ شيء منه البتة. وإن اختلط ماله (منه الحلال ومنه الحرام):

فقد نص جمعٌ من أهل العلم على جواز قبول العطية ممن اختلط ماله الحلال بالحرام والتعامل معه، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل ويبايع ويقبل هدايا المشركين واليهود وغيرهم، ولا شك أن أموالهم قد اختلط فيها الحلال بالحرام، وعلى هذا فلا مانع من قبول هذه العطايا  ممن اختلط ماله الحلال بالحرام.

وقد قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي لمن أراد الانتفاع بجزء من مال الشخص المختلط أن ينوي بذلك الجزء الحلال..

والله تعالى أعلم