عدة المطلقة وأحكامها - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الخميس 24 تموز 2014
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7343)

الخميس 02 ربيع الأول 1435 / 02 كانون ثاني 2014

عدة المطلقة وأحكامها


ماهي عدة المطلقه وهل تنتهي في آخر يوم في ثالث دوره شهريه أم باول يوم في الدوره الشهريه؟؟ هل يجوز أن تستقبل خطابين في العده ؟؟ وهل يجوز استقبال الشاب ايضا (العريس) ؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

مما جاء في كتاب (الفقه الإسلامي وأدلته) للدكتور وهبة الزحيلي:

عدة المطلَّقة:

إن كانت المرأة حاملاً، فإن عدتها تكون بوضع الحمل.

وإن لم تكن حاملاً فعدتها بالاتفاق إن كانت من ذوات الحيض سواء من طلاق أو فسخ: ثلاثة قروء (حيضات عند الحنفية والحنابلة، وأطهار عند المالكية والشافعية) لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228/2] فإنه أوجب على المطلَّقة الانتظار مدة ثلاثة قروء.

والقروء عند الحنفية والحنابلة: ثلاث حيضات كوامل، لعدم تجزؤ الحيضة، وإذا طلق الرجل امرأته لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، ولا تحل لغيره إذا انقطع دم الحيضة الأخيرة حتى تغتسل في رأي الحنابلة.

وأما عند المالكية والشافعية فقد لا تكون القروء ثلاثة كاملة، فإذا طلقت المرأة في طهر، كانت بقية الطهر قرءاً كاملاً، ولو كانت لحظة، فتعتد به، ثم بقرءين بعده، فذلك ثلاثة قروء، فمن طلقت طاهراً انقضت عدتها ببدء الحيضة الثالثة، ومن طلقت حائضاً، انتهت عدتها بدخول الحيضة الرابعة بعد الحيضة التي طلقت فيها.

والأظهر لدى الشافعية عدم احتساب طهر من لم تحض قرءاً إذا طلقت فيه، فمن طلقت في طهر وكانت لم تحض أصلاً، ثم حاضت في أثناء عدتها بالأشهر، فلا يحتسب ذلك الطهر الذي طلقت فيه.

وإن لم تكن المرأة من ذوات الحيض لصغر أو كبر سن بأن بلغت سن اليأس، أو لكونها لا تحيض أصلاً بعد بلوغها خمس عشرة سنة، فإن عدتها تكون بثلاثة أشهر لقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن} [الطلاق:4/65]

ولا يجوز للأجنبي خطبة المعتدة صراحة، سواء أكانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً في حكم الزوجة، فلا يجوز خطبتها، ولبقاء بعض آثار الزواج في المطلقة ثلاثاً أو بائناً أو متوفى عنها زوجها.

ولا يجوز أيضاً التعريض بالخطبة في عدة الطلاق، ويجوز في عدة الوفاة؛ لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النساء} [البقرة:235/2] إلى أن قال: {ولكن لا تواعدوهن سراً، إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} [البقرة:235/2]

ولا يجوز للأجنبي إجماعاً نكاح المعتدة، لقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة:2/235] أي لا تعقدوا عقد النكاح حتى تنقضي العدة التي كتبها الله على المعتدة، ولبقاء الزوجية في الطلاق الرجعي، وبعض آثار الزواج في الطلاق الثالث والبائن. وإذا تزوجت فالنكاح باطل، لأنها ممنوعة من الزواج لحق الزوج الأول، فكان نكاحاً باطلاً كما لو تزوجت وهي في نكاحه، ويجب أن يفرق بينه وبينها.

وللاستزادة يمكن مراجعة (مبحث مختصر جداً في العدة) المنشور على موقعنا..

والله تعالى أعلم.