الأحد 16 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7263)

الأربعاء 16 صفر 1435 / 18 كانون أول 2013

وصية الجدة لبعض أحفادها دون البقية


والدة زوجي تفضل اولادي على باقي الأحفاد مع العلم أن زوجي مرضي لها كثيرآ وهو بمثابة الزوج لهاوهي دائمة التوصية لأولادي بذهبها فهل يجوز هذا مع العلم أن باقي أولادها لم يكرموها كما يكرمهازوجي وهي تحب اولادي على محبة والدهم هل يجوز أن أفضل أولادي على ابناء عمهم بحصة زائدة من الذهب مع العلم ان وصيتهامدونة على ورقةأن الذهب كله لأولادي؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


سألت الله لكم دوام التَّوفيق والنَّجاح وحُسن الختام


بدايةً يجب التَّفريق بين توزيع الترَّكة وبين السَّعي في البرِّ والفلاح، فالميراث أمرٌ شرعه الله تعالى وبيَّن قسمته، أمَّا السَّعي في برِّ الأمِّ فواجبٌ، والموفَّق من يُحسن برِّ والديه.
ومن الخطأ القول أنَّ ولدها فلان الذي يخدمها ويبرها يستحق نصيباً أكبر من الميراث، وأنَّ ولدها الذي لا يخدمها ولا يبرها يستحق نصيباً أقل من الميراث، فالبارُّ له أجره عند الله والعاقُّ والمقصِّر له وزره عند الله، ولا علاقة لهذا بتوزيع التركة.


أمَّا بخصوص الوصية للأحفاد فهي جائزةٌ في حالتكم، إن لم تتجاوز الوصية ثلث الميراث.
لأنَّ ممَّا يشترط في الوصية:
- ألَّا تكون لوارث، لحديث النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يُجِيْزَ الوَرَثَةُ» [رواه البيهقي].
- وألَّا تتجاوز ثلث الميراث، لقول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَوْصِ بِالثُّلُث وَالثُّلُثُ كَثِيْر» [رواه البخاري ومسلم والترمذي واللفظ له].
فإن تحقَّق هذان الشَّرطان، جازت الوصية.


والأفضل التَّسوية بين الأحفاد في العطاء حتَّى لا نزرع الضَّغائن والأحقاد بينهم.
وعليه، فيمكنكم نصح الجدَّة بأن تسوي في العطية، فإن لم تفعل، لكم أن تقبلوا الوصية كما هي، ولكم حين تنفيذها أن تتنازلوا عن شيءٍ منها هبةً منكم لبقية الأحفاد.


كما ننصحكم للفائدة، الإطلاع على السُّؤال رقم (2596).


والله تعالى أعلم