الخميس 01 تشرين أول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7069)

الثلاثاء 20 ذو القعدة 1434 / 24 أيلول 2013

ما حكم تغيير لقب الزوجة وإلحاقها بلقب زوجها؟


السلام عليكم تزوجت مؤخرا وطلبت من زوجتي ان تغير اسم عائلتها السابق قبل الزواج وتجعله كاسم عائلتي٠ طلبت منها ان تفعل ذلك لدى المكاتب الرسميه في الدوله حتى يقيد الامر في هويتها الشخصيه كما هو متبع لدى جميع النساء المتزوجات ٠ طلبت مني زوجتي ان تبقي على اسم عائلتها الاصلي كما هو وان تضيف اليه اسم عائلتي، ذلك بدلا من تغييره بالكل٠ قلت لها ان المتبع لدى النساء المتزوجات ان يغيرن اسماء عائلاتهن حسب اسماء عائلات ازواجهن ولكنني اود معرفة المدلول الشرعي في ذلك فهل تسمية الاولاد حسب الاباء قائمة ايضا على النساء ام ان الشرع يجعل في الامر الخيار للمراه ان شاءت غيرت اسم عائلتها وان لم تشا لم تغير٠ نرجو التفصيل

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


بارك الله لك في زوجك, وألقى عليكما فضلاً وبينكما لطفاً وتوفيقاً.

 

إذا أدى تغيير اسم العائلة إلى أن ينسب المرء إلى غير أبيه كان في ذلك وعيد شديد. فقد روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه)), ولفظ: ((أبيه)) في الحديث عام يشمل الأب القريب، والأب البعيد، فإن الله عز وجل قال في كتابه: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}, [الحج: 78], فسماه أباً مع بعده، والشواهد على ذلك كثيرة.


وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر)).


وعن سعد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه, فالجنة عليه حرام)), [متفق عليه].


فبان من هذه النصوص أنه لا يجوز أن يَظَلَّ المرء ينتقل من اسم يختاره لعائلته إلى اسم آخر؛ لأن في الانتقال انتساباً إلى غير الأب الحقيقي. اللهم إلا أن يكون المنتقَل إليه اسمُ جَدٍّ آخر للعائلة.


والذي ننصحكم به هو الالتزام بالاسم الذي عُرِفَتْ به عائلتكم, وترك زوجتكم على اسم عائلتها، وأن لا تختلفوا عليه؛ فليس هذا موجباً للاختلاف.


وإن كان انتقال الزوجة إلى اسم أسرة زوجها عرفاً عندكم, فلا ينبغي الاقتداء به ما خالف الشرع, ولئن كان قانوناً أمكن التحرز عنه فهو أولى, وإن لم يمكن التحرز فأجرِ معاملاتك ملتزماً بالقانون, وعش مع زوجتك في فسحة الشرع, ولا أرى ما ذكرتَ سبباً في نشوب خلاف بينك وبين زوجك, فتجنب الخلاف ما استطعت, واترك فسحة لتقبُّل عقبات الحياة ومشكلاتها.


أما تسمية الأبناء فإنه من حق الابن على أبيه أن يحسن اسمه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ)), [أخرجه أحمد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ].


ننصحكم بالرجوع إلى السؤال رقم: (3793) المنشور على الموقع.


والله تعالى أعلم