الاثنين 18 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7059)

الأحد 18 ذو القعدة 1434 / 22 أيلول 2013

ما طريقة وضوء الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يبلغ عمره 17 سنة لديه نقص في المادة البيضاء لديه صعوبة في الحركة والكلام انا اطمعه واحمله الى الحمام واقوم بالعناية به يصوم ويصلي ويحفظ سور من القرآن السؤال انا الآن أجد صعوبة في وضوءه في كل الأوقات خاصة صلاة الفجر وليس لديه القدرة على التيمم, هل يجوز ان اقول له صلى مع علمي انه ليس على وضوء؟ وهو يبكي ان فاتته الصلاة وانا اشعر في بعض الاوقات بالصعوبة وخاصة مع مسؤلياتي تجاه البيت والاولاد ولديه صعوبة بالكلام فيقرأ القرآن بالصلاة بقلبه هل في هذا حرج؟ وشكرا

الجواب

بسم الله, والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


أولاً: نسأل الله لولدكم العافية, ونسأله تعالى أن يرزقك الأجر على ما تقومين به من خدمته والعناية به, إضافة لأعباء المنزل...


ثانياً: فيما يتعلق بسؤالكم: فإنه يجوز لولدكم الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء عند المالكية، والحنابلة في حالة المرض، فقد جوزوا للمريض الذي يشق عليه تفريق الصلوات أن يجمع بين الظهر والعصر, وبين المغرب والعشاء جمعَ تقديمٍ أو تأخير.


وبناءً على ذلك فلا حرج عليه في أن يجمع بين الصلاتين ما دام تفريق الصلوات يشق بسبب الطهارة، وإن كان الأولى أن يخرج من الخلاف -لعدم جواز الجمع في حالة المرض عند الحنفية, والمشهور في مذهب الشافعية- فلا يجمع جمعاً حقيقياً بين الصلاتين، وإنما يجمع بين الصلاتين جمعاً صورياً، فيصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فتكون صورة الصلاتين صورة الجمع، وكل صلاة قد فُعِلَت في وقتها، وهذا ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة إليه، فعن حمنة بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت تستحاض: ((فإن قَويتِ على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر, ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعاً ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي..)), [رواه الترمذي وأبو داود وأحمد، وصححه الترمذي], فتُحمل حالة ولدكم المرَضية على هذه الحالة, وبهذا يندفع عنكم جزء من المشقة، وتخرجوا من خلاف العلماء.


أمَّا صلاة الفجر فحاولي أن تتعاوني مع والده أو مع أحد إخوته لمساعدته في الوضوء, وخاصة مع اجتهاده في المحافظة على صلاته -كما ذكرتِ-, فحاولي أن تشجيعه وأن تذكِّريه بالأجر الذي سيكون له يوم القيامة بمحافظته على صلاته وما يصيبه من مشقة جراء ذلك.


وفي حال عدم وجود من يساعده على الوضوء وكان بإمكانه التيمم, فإنه يتيمم لفقد القدرة على استعمال الماء, وذلك عند المالكية والحنابلة وغيرهم, الذين قالوا بجواز تيمم العاجز الذي لا قدرة له على الماء كالمكره والمحبوس، والمربوط بقرب الماء.


وأما قراءة القرآن بقلبه داخل الصلاة فلا حرج في ذلك تقديراً لوضعه وحالته.


نسأل الله تعالى أن يصبرك ويقويك ويعينك, ويكتب لك بهذا العمل الأجر العظيم يوم القيامة, واعلمي بأن البر لا ينسى.


والله تعالى أعلم