الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (7018)

الاثنين 12 ذو القعدة 1434 / 16 أيلول 2013

حفظت القرآن ثم ذكرت ذلك للناس طلباً للثناء, فهل يقبل الله عملي بعد التوية؟


السلام عليكم ورحمة اللله : لقد حفظت القران راجية الاجر من الله وتقربا اليه ولكن بعد ان انهيت الحفظ ذكرت ذلك للناس طلبا للثناء وبعد ذلك ادركت خطأي وتبت لله توبة نصوحا بعد ان علمت ان الله يحبط عملا فيه رياء وبعد ان سمعت حديث الرسول عن اول من يقضي يوم القيامة ثلاثة من حفظ القران ليقال حافظ ومن جاهد ليقال جرئ و المنفق ليقال كريم .... فهل حفظي غير مقبول وعملي احبطه الله حتى بعد توبتي وندامتي اشد الندم اخبرني ماذا افعل ؟؟ هل ذهب اجري ام مع التوبة ممكن ان يقبل الله عملي ؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أهلاً بكم أختنا، وأسأل الله أن يزيدكم حفظاً وسعياً لنيل رضاه، وفراراً مما يكرهه ويأباه.


اعلمي أنَّ من الرِّياء ما يبطل العمل بالكلّيّة؛ وذلك إذا كان هو الباعث على العمل، أمَّا ما خفي من الرِّياء لدرجة أنَّ صاحبه قد لا يطلع عليه ليس محبطاً للأعمال، لأنَّه ليس هو الباعث على العمل قطُّ، ولتجنب مثله ذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه إلى هذا الدُّعاء: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ» [رواه أبو يعلى].


لذلك اجعلي من هذا الذَّنب درساً تُحْسِنين فيه ما بقي إن خفت فساد ما سبق، وابقي على باب الله حياتك، لعلَّ الله يجعل لك ممَّا خسرت عوضاً.


والله تعالى أعلم