الأربعاء 25 نيسان 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6994)

الجمعة 09 ذو القعدة 1434 / 13 أيلول 2013

تنتابني خواطر بأن ما أعمله من العبادات ما هو إلا رياء فأترك العمل أحياناً


السلام عليكم شيخنا الفاضل جزاكم الله عنا كل خير ينتابني في الأونة الأخيرة خواطر بأن ما أعمله من العبادات ما هو إلا رياء وأنا في صراع مع نفسي هل ما أعمله رياء حقا وهذا يدفعني أحيانا إلى أن أترك أعمالا خشية أن يكون فيها شيء من الرياء ولا أدري ما أفعل أطلب منكم النصح في ذلك جزاكم الله عنا كل خير ونفعنا بعلمكم.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أهلاً بك أخي الكريم بيننا في موقعك، ونسأل الله تعالى أن ينفعك وينفع بك.


عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [متفق عليه].


وقال الله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة:14-15].


فالإنسان أعلم بقرارة نفسه من غيره، فإن كان يقوم بعمله ابتغاء مرضاة الله تعالى فقد أفلح...، أمَّا إن خالط عمله شيء من الرياء فهذا العمل سيكون وبالاً عليه، لقول رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» [رواه مسلم].


فاجتهد ما استطعت بأن تكون نيتك في كلِّ عملٍ تقوم به هي تحصيل مرضاة الله تعالى، وابتغاء الثواب منه وحده، وتذكَّر أنَّ الناس لو اجتمعوا جميعاً على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بما كتبه الله تعالى لك، ولو اجتمعوا ليضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك.


ومقياسك للرِّياء هو أن تنظر إذا غاب الناس هل تتوقف عن العبادة، فإن توقفت فاعلم أن عملك ليس لله، وأما إذا أكملت عباداتك وبقيت على ما أنت عليه منها فأنت تعبد الله تعالى ابتغاء مرضاته وليس رياء.


ولكن إيَّاك أن تترك العمل الصالح خشية أن يتخلله بعض الرياء، فقد يكون ذلك من عمل الشيطان ووسوسته كي تترك العمل الصالح، وارجع إلى محاضرة (حيل الشيطان مع الإنسان لإبعاده عن الطاعة) من برنامج (وذَكِّر) المنشور على الموقع، ففي ذلك خيرٌ كبيرٌ وفائدةٌ إن شاء الله.


والله تعالى أعلم