الأربعاء 14 تشرين ثاني 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6804)

الأربعاء 02 شوال 1434 / 07 آب 2013

الصحاح، والمسانيد، والمصنفات، والمعاجم، والجوامع، والأجزاء الحديثية


السلام عليكم فضلة الشيخ:ما الفرق بين المصطلحات التالية التي تصطلح لكتب السنة؟ الصحاح، والمسانيد، والمصنفات، والمعاجم، والجوامع، والأجزاء الحديثية.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


الصِّحاح: هي الكتب التي جمعت صحيح الأحاديث.


والمسانيد: هي مصنفاتٌ حديثيةٌ مسندةٌ رتبت الأحاديث فيها على أسماء رواتها من صحابةٍ أو تابعين.


الجزء الحديثي: هو كتابٌ صغيرٌ يشمل أحد أمرين:
1) أحاديثٌ مرويَّةٌ عن صحابيٍّ واحدٍ، أو من بعدهم، كمسند أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومسند أبي هريرة رضي الله عنه.
   وهي قريبةٌ من كتب المسانيد غير أنَّها تجمع مرويات صحابيٍّ واحدٍ فقط.
2) أو جمع أحاديث تتعلق بموضوعٍ واحدٍ، تجمع فيه الأحاديث على سبيل البسط والاستقصاء كجزء رفع اليدين في الصَّلاة جمع فيه البخاري الأحاديث التي تتكلَّم عن المواضع التي ترفع فيها اليدين في الصَّلاة، وجزء القراءة خلف الإمام  للبخاري أيضاً.


معنى الأطراف: الطَّرف هو طرف الحديث، بمعنى الجزء من متنه الدَّال على بقيته، مثل حديث: «كُلُّكُمْ رَاعٍ»، وحديث: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»، وهكذا.


وأمَّا معنى معجم: فقد وضعت هذه الكلمة في الأصل لمصنَّفاتٍ رتبت مادة الكتاب على حروف الهجاء، وهي كتب اللُّغة المرتبة على الأحرف الهجائية ثمَّ استعيرت لألفاظٍ شتَّى من المصنَّفات.
كذلك استُعملت لترتيب الأحاديث على أسماء رواتها من الصَّحابة، ورتبت أسماء الصَّحابة على حروف المعجم.


- تتفق المعاجم مع المسانيد والأطراف في أنَّ جميعها رُتِّبت أحاديثها على أسماء الصَّحابة، وإن كانت كُتب الأطراف جمعت أطراف الأحاديث في الكتب التي تعزو إليها، نجد أنَّ المسانيد والمعاجم تذكر الأحاديث كاملةً.
- كتب الأطراف تعتبر كتباً فرعيَّةً، بينما كتب المسانيد والمعاجم تعتبر كتباً أصليَّةً.
- المعاجم والأطراف وبعض المسانيد يتفقوا في ترتيب أسماء الصَّحابة على حروف المعجم.
يعني هذا أنَّ المعاجم التزمت ترتيب أسماء الصَّحابة على حروف المعجم ولم تلتزم المسانيد  كلُّها بهذا وإنَّما على حسب نهج المصنِّف الذي ينتهجه في مسنده.
لذا كانت المعاجم كتب مستقلة عن غيرها من المصنفات التي رُتِّبت فيها الأحاديث على أسماء الصَّحابة أو على (الرَّاوي الأعلى).     
فالمعاجم جمع معجم وهي مصنَّفاتٌ حديثيةٌ رُتِّبت أحاديثها حسب أسماء رواتها من الصَّحابة، أو على أسماء الشُّيوخ أو البلدان.
وما يعنينا هنا المصنفات التي رتبت أحاديثها على أسماء الصَّحابة مع ترتيبهم وتلاميذهم على حروف الهجاء غالباً.


والله تعالى أعلم.