الأحد 13 تشرين أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6776)

الجمعة 27 رمضان 1434 / 02 آب 2013

من لايأخذ جهازه بعد التصليح بشهر آخذه - الشرط الجزائي


السلام عليكم.أعمل في تصليح الألكترونيات وعندما نتفق أنا والزبون على سعر ويوافق عليه،أصلحها أو أشتري قطعة جديدة ولكن الزبون بعدها لايأخذ جهازه لأنه يجده غاليا في الغالب، وأنا أكون قد بذلت الجهد والمال.لذلك وضعت شرطا جزائيا أنه من لايأخذ جهازه بعد التصليح بشهر آخذه،منعا من الخسارة.فما حكم الشرط الجزائي وماحكم الجهاز الذي أستحوذ عليه علما بأنه بالعقد مكتوب عليه الشرط ويوقع عليه الزبون.وجزاكم الله خيرا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثَّانية عشرة في موضوع الشَّرط الجزائي:


((أوَّلاً: الشَّرط الجزائي في القانون هو اتِّفاق بين المتعاقدين على تقدير التَّعويض الذي يستحقه من شُرِط له عن الضَّرر الذي يلحقه إذا لم يُنَفِّذ الطَّرف الآخر ما التزم به، أو تأخّر في تنفيذه.


ثانياً: يؤكِّد المجلس قراراته السَّابقة بالنِّسبة للشَّرط الجزائي الواردة في قراره في السَّلَم رقم 85 (2/9)، ونصُّه: {لا يجوز الشَّرط الجزائي عن التَّأخير في تسليم المسلم فيه؛ لأنَّه عبارةٌ عن دَيْنٍ، ولا يجوز اشتراط الزَّيادة في الدُّيون عند التَّأخير}، وقراره في الاستصناع رقم 65 (3/7). ونصُّه: {يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتَّفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروفٌ قاهرةٌ}، وقراره في البيع بالتقسيط رقــم 51 (2/6) ونصُّه: {إذا تأخَّر المشتري المدين في دفع الأقساط بعد الموعد المحدَّد فلا يجوز إلزامه أيَّ زيادةٍ على الدَّيْن بشرطٍ سابقٍ أو بدون شرطٍ، لأنَّ ذلك ربا محرم}.


ثالثاً: يجوز أن يكون الشَّرط الجزائي مقترناً بالعقد الأصلي، كما يجوز أن يكون في اتفاق لاحقٍ قبل حدوث الضَّرر.


رابعاً: يجوز أن يشترط الشَّرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دَيْناً؛ فإنَّ هذا من الرِّبا الصَّريح.
وبناءً على هذا، يجوز هذا الشَّرط -مثلاً- في عقود المقاولات بالنِّسبة للمقاول، وعقد التَّوريد بالنِّسبة للمورد، وعقد الاستصناع بالنسبة للصَّانع إذا لم ينفِّذ ما التزم به أو تأخَّر في تنفيذه.
ولا يجوز -مثلاً- في البيع بالتَّقسيط بسبب تأخر المدين عن سداد الأقساط المتبقية سواءٌ كان بسبب الإعسار، أو المماطلة، ولا يجوز في عقد الاستصناع بالنِّسبة للمستصنع إذا تأخَّر في أداء ما عليه.


خامساً: الضَّرر الذي يجوز التَّعويض عنه يشمل الضَّرر المالي الفعلي، وما لَحِق المضرور من خسارة حقيقية، وما فاته من كسب مؤكَّد، ولا يشمل الضَّرر الأدبي أو المعنوي.


سادساً: لا يُعمل بالشَّرط الجزائي إذا أثبت من شُرِط عليه أنَّ إخلاله بالعقد كان بسببٍ خارجٍ عن إرادته، أو أثبت أنَّ من شُرط له لم يلحقه أيُّ ضررٍ من الإخلال بالعقد.


سابعاً: يجوز للمحكمة بناءً على طلب أحد الطَّرفين أن تُعدِّل في مقدار التَّعويض إذا وجدت مبرراً لذلك، أو كان مبالغاً فيه)) انتهى.


فإن حقَّق شرطك هذا الشَّروط (وخاصَّةً الشَّرط الخامس والسَّادس) جاز وإلا فلا.


والله تعالى أعلم.